نائب أردوغان: لن نرضخ أمام الضغوط بسبب أنشطتنا شرق المتوسط

قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن بلاده لن ترضخ أمام الضغوط التي تمارس ضدها بسبب أعمال التنقيب في البحر الأبيض المتوسط، ومن بينها العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا قبل أيام، بحسب الأناضول.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في عاصمة جمهورية شمال قبرص التركية لفكوشا، بمناسبة الذكرى 45 لـ “عيد السلام والحرية” الذي يصادف 20 يوليو من كل عام.

وأكّد أوقطاي أن الجانب التركي في جزيرة قبرص يؤيد دائمًا السلام والمساواة، بينما يصر الجانب الرومي على عدم المساواة وسد الطرق أمام الحل ورفض تقاسم السلطة السياسية مع القبارصة الأتراك.

وبيّن أن موارد الطاقة في شرق المتوسط يجب أن تستخدم كفرصة من أجل إحلال السلام والاستقرار في الجزيرة، وهو ما تطلبه تركيا منذ البداية.

وأوضح أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها هي والقبارصة الأتراك في شرق المتوسط، ولن تترد في اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وتابع: “لن نرضخ على الإطلاق أمام الضغوط مثل العقوبات التي أعلنت في البيان الختامي لاجتماع مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي ضد أنشطتنا في الحفر والتنقيب”.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد ذكرت الاثنين الماضي، أن الاتحاد الأوروبي أقر إجراءات عقابية بحق تركيا ردا على تنقيبها عن الغاز قبالة جمهورية شمال قبرص التركية، غير المعترف بها دوليا إلا من قبل أنقرة.

ونصت الوثيقة التي تم اعتمادها خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد على تخفيض الاتحاد الأوروبي دعمه المالي المخصص لتركيا بوصفها مرشحة لعضوية الاتحاد.

كما أقر الاتحاد الأوروبي تعليق المفاوضات مع أنقرة حول اتفاقية النقل الجوي وغيرها من التدابير.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا، الاثنين الماضي، قال فيه إن عزم تركيا التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص يثير قلقا بالغا، مشيرا إلى أن التنقيب التركي “يعد تصعيدا غير مقبول للتوتر في محيط الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط”.

وتابع “عزم تركيا المعلن عن القيام بعملية تنقيب جديدة غير قانونية شمال شرقي قبرص يثير قلقا بالغا”.

وأشار إلى أن “عملية التنقيب الثانية المزمعة، والتي تأتي بعد شهرين من بدء عمليات التنقيب الحالية غربي قبرص، تمثل تصعيدًا جديدًا غير مقبول وانتهاكًا لسيادة قبرص”.

يذكر أن أنقرة رفضت الأربعاء الماضي انتقادات اليونان والاتحاد الأوروبي بعدم شرعية تنقيبها قبالة سواحل قبرص. وهناك حكومة معترف بها دوليا على الجزيرة المقسمة، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، لكن تركيا تدعم منطقة انفصالية بها.

وقال دبلوماسيون إنه بينما تحث نيقوسيا على استخدام لغة أشد صرامة في صياغة العقوبات، تتوخى دول أخرى بالاتحاد الأوروبي الحذر إزاء إغلاق جميع قنوات الاتصال عالي المستوى مع أنقرة.

ويعتمد التكتل على تركيا في مواصلة كبح الهجرة من الشرق الأوسط إلى أوروبا وفي مسائل أمنية، لكن العلاقة بينهما تدهورت بسبب حملة القمع الواسعة التي يشنها الرئيس رجب طيب أردوغان على منتقدين بعد انقلاب فاشل في عام 2016.

وجمد الاتحاد الأوروبي محادثات انضمام تركيا المتعثرة منذ وقت طويل وأيضا المفاوضات الرامية لتعزيز الاتحاد الجمركي بينهما، متهما أردوغان بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

يذكر أنه في 6 مايو الماضي، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها بشأن نوايا وخطط تركيا لبدء عمليات التنقيب البحرية قبالة جزيرة قبرص في البحر المتوسط.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في الإيفاد الصحفي اليومي، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من خطط تركيا المعلنة لبدء عمليات التنقيب البحرية في منطقة تطالب بها قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، قوله إن سفينة تركية بدأت التنقيب في المناطق التي أصدرت سلطات شمال قبرص تصريحا لها.

وتتنازع تركيا والحكومة القبرصية المعترف بها دوليًا على الحقوق الخاصة بالتنقيب البحري عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة يُعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.

وقالت مورجان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة”.

وقال البيان: “هذه الخطوة استفزازية للغاية وتزيد من التوترات في المنطقة. نحث السلطات التركية على وقف هذه العمليات وتشجيع جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس”.

وأي تصعيد بين تركيا والولايات المتحدة قد يزيد من توتر العلاقات القائم بالفعل بين البلدين على عدة أصعدة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والعمليات العسكرية في سوريا.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …