قال النائب القبطي فريدي البياضي عضو المجلس عن الحزب المصري الديمقراطي أن أرقام الحكومة التي ذكرتها في الموازنة التي تمت الموافقة عليها «مضروبة»، والمصروف على الدعم والمزايا الاجتماعية في 2021 أقل 20% من المحدد بالموازنة.
وقال النائب الذي اعترض على الموازنة وطالب بإقالة الحكومة أن التقارير كشفت عن وقائع فساد وإهمال وغش حكومي للمواطنين، مؤكدا أن رئيس مجلس النواب (رئيس المحكمة الدستورية السابق) رفض أن يذكر النواب كلمة “فساد” في كلماتهم.
ممنوع الحديث عن الفساد
وأكد رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي رفض خلال جلسة مناقشة مشاريع الحسابات الختامية استخدام كلمة فساد لوصف كثير من المخالفات التي شهدها تقرير الحساب الختامي، ولهذا استخدمت عبارة شبهات فساد حتى لا تحذف من المضبطة.
والمثال الأوضح للفساد هو قرض تنمية الصعيد، وهو قرض وقع بين الحكومة المصرية والبنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار (9.25 مليار جنيه) في أغسطس 2019 لتنمية الصعيد، وخاصة محافظتي قنا وسوهاج وكان مقرر أن يصرف لمصر على دفعات حتى 2021.
ولكن حتى الآن لم يستخدم في أي مشاريع ولكن صرف منه فقط على شراء سيارات فارهة للمسؤولين في محافظتي سوهاج وقنا بـ12 مليون جنيه، إلى جانب 16 مليون جنيه أخرى لمرتبات لم تحدد الحكومة تفاصيلها، وذلك في الوقت الذي دفعت فيه الحكومة فوائد وعمولات ارتباط عن المبلغ الذي لم يصرف من القرض، “بناخد قرض عشان تنمية الصعيد وندفع عليه فوايد عشان البهوات يركبوا عربيات فارهة وياخدوا رواتب بالملايين”.
قال في حوار موقع “مدى مصر” عن هذه الارقام المضروبة والفساد ما يلي:
الحكومة خصصت في الموازنة 5.9 مليار جنيه لتسديد فوائد السندات الدولارية، ولكن الحساب الختامي كشف أن الحكومة سددت 2.1 مليار جنيه فقط، ولم تخبرنا الحكومة خلال المناقشات عن أسباب طلبها من البرلمان خلال مناقشة مشروع موازنة 2021/2020 مبلغ إضافي بقيمة 3.8 مليار جنيه في هذا البند وغيره، وكأنها تقدم للبرلمان إيصالات “مضروبة”.
بحسب تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، حصلت الحكومة على قروض كثيرة بمليارات، ولم تستفيد منها، والكارثة الكبرى أن تلك القروض عدد كبير منها لم يستغل في مشروعات اقتصادية منتجة.
تقارير الحساب الختامي وملاحظات «المركزي للمحاسبات» أظهرت أن أرقام الحكومة مضروبة، حيث طلبت الحكومة في موازنة السنة المالية 2021/2020 مبلغ قيمته 338.9 مليار جنيه تحت بند الدعم والمزايا الاجتماعية وفي الحساب الختامي لموازنة العام نفسه، قالت إنها صرفت 1.8 مليار جنيه إضافية عن المعتمد في الموازنة في هذا البند.
ولكن تقرير «المركزي للمحاسبات» كشف أن ما صرفته الحكومة فعليًا في هذا البند خلال السنة المالية المنتهية في يونيو الماضي يقل بنسبة 20%عن المبلغ المخصص في الموازنة، فهكذا الحكومة تقدم لنا أرقام «مضروبة» وليست حقيقية.
هناك خسائر غير مبررة في موازنات الهيئات الاقتصادية بالمليارات، فمثلا هيئة استاد القاهرة لديها خسائر في الحساب الختامي قيمتها 51 مليون جنيه في الوقت الذي تصر الحكومة فيه على غلق الاستاد رغم تأكيدها على وجود استقرار أمني، فما المانع من تشغيل الاستادات، واستمتاع الناس بالرياضة الأولي في مصر كرة القدم، ووقف الخسائر.
رغم ضآلة المبلغ المخصص للبحث العلمي في موازنة السنة المالية 2021/2020 إلا إن الحساب الختامي للموازنة كشف أن هذا المبلغ لم ينفق من الأساس، فمثلًا خصصت الموازنة 129 مليون و300 ألف للتدريب وأنفق منهم حتى 30 يونيو الماضي 66 مليون و600 ألف جنيه فقط.
فيما يتعلق بالصحة والتعليم ما زالت الحكومة تتلاعب بالأرقام لكي توهمنا بالإلتزام بالنسب الدستورية للإنفاق عليهما، فتحمل الحكومة ميزانياتهما ببنود لا تمت لهم بصلة لكي يصلوا إلى النسب الدستورية، فيتم حساب ميزانيات مستشفيات الجيش والشرطة والأوقاف وغيرها ضمن موازنة الصحة على سبيل المثال، وتحسب مرتين، مرة في موازنة «الصحة» ومرة في موازنة «الأوقاف» أو الجيش أو الشرطة وهكذا.
وكذلك الحال بالنسبة للتعليم، فيتم حساب ميزانيات المدارس الأزهري ضمن الموازنة العامة كما تحسب تكلفة سداد فوائد الديون، وبالتالي الإنفاق الفعلي على الصحة أو التعليم أو البحث العلمي يكون أقل بكثير من الرقم المخصص لهم في الموازنة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات