أكد أشرف جمعة النائب في المجلس التشريعي المنحل، اليوم الأربعاء، أن الانتخابات أصبحت ضرورة ملحة ومطلبا شعبيا للخروج من أزمة الانقسام الذي طال عمره.
وقال جمعة: “نحن في التيار الإصلاحي مع انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة ومجلس وطني حيثما أمكن، وما يتم التوافق عليه من قبل الفصائل بخصوص الانتخابات نحن موافقون عليه بما فيه المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني”.
ونفى وجود حديث عن دخول التيار الإصلاحي في قائمة موحدة مع حركة حماس حال جرت الانتخابات، مشيرًا إلى أن رؤيتهم أن تكون قائمة واحدة لحركة فتح “وإذا تعثر ذلك فسنكون في قائمة مستقلة تضم شخصيات وطنية”.
وأضاف جمعة: “لا أعتقد أن فتحاوي أصيل أو وطني شريف غيور على هذا الوطن وعلى حركة فتح يرفض أن يكون هناك وحدة حال لحركة فتح في الانتخابات، ونحن مع كل صوت شريف مع حركة فتح ينادي بوحدة الحركة”.
وعن قرار محكمة صلح رام الله بحجب 59 موقعا إعلاميا، وصف جمعة هذا القرار بـ”الطائش”، وأنه خارج عن الأعراف وخارج عن القانون الأساسي لعدم إعطاء الحريات العامة مكانتها، مؤكدا أن هذا القرار مرفوض، سواء على المستوى المحلي والإقليمي وحتى الدولي.
وشدد على ضرورة توقف هذا القرار وأن تعود المواقع لعملها، لافتا إلى أن مواقع الاحتلال الإسرائيلي هي التي تخص بمساس الأمن القومي.
واعتبر جمعة أن الغرض من قرار حجب المواقع تسميم الأجواء ومحاولة حرف البوصلة، مردفا بالقول “من يرغب بالانتخابات عليه أن يعمل على تهيئة الأجواء ومن يريد أن يجريها عليه أن يقوم بما هو مطلوب منه لا ان يعمل على تسميم الأجواء”.
وذكر أن الانقسام الفلسطيني هو السبب الرئيسي لمشكلات ومعاناة قطاع غزة، مشيرا إلى أن الانتخابات قد تكون مدخلاً لحل مشكلاته.
وتابع جمعة: “الانتخابات مطلب لكل الجماهير لأن الواضح أن المصالحة كأنها أصبحت بعيدة المنال، على الرغم من أنها ممكن أن تتم في وقت قصير عندما يحدث توافق وطني يؤسس لشراكة سياسية واحدة”، مبيّنا أنه في غياب السياسة يغيب الاقتصاد وتزيد مصائب الحالات الاجتماعية.
وزاد بالقول: “نحن الآن في حالة اجتماعية صعبة في قطاع غزة، فهناك حصار مفروض وانقسام وغياب المشاريع التنموية والمساعدات الحقيقية لقطاع غزة، سواء على مستوى الخريجين والعمال وكل الفئات التي تعيل الأسر، فالعنوسة كثيرة الظروف الاجتماعية صعبة”.
وأكد أنه بدون أن يكون هناك تنمية ومشاريع حياتية لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني وفتح معابر بشكل كامل لن يتم حل المشكلات، مشددا على أن الحل يكمن من خلال الانتخابات التي يجب ان تكون بشكل ديمقراطي، والتي غابت عن أبناء شعبنا لفترة طويلة، والتي من خلالها أن تتشكل حكومة وحدة وطنية.
وأضاف جمعة: يجب أن يكون هناك حراكا جديدا من قبل المجتمع الإقليمي والدولي ليس تجاه قطاع غزة فقط، بل في الضفة الغربية والقدس، فإخواننا في المحافظات الشمالية يعانون أيضا، والقدس يعاني أهلها من إجراءات الاحتلال القمعية ومصادرة الأراضي والمحلات”.
وذكر أن هذا الموضوع يحتاج إلى وضع رؤية استراتيجية وطنية لوضع كل المشكلات على الطاولة من جميع الفصائل للخروج بآلية عمل حتى لو كانت بسيطة.
وعن مسيرات العودة أشار جمعة إلى أن التيار الإصلاحي كان من أول المشاركين فيها بكثافة، وقلنا ونبهنا أنه يجب ان تكون هذه المسيرات سلمية حضارية تحقق أهداف على المدى البعيد المستقبلي.
وقال: “أشرنا إلى أنه لا يجب أن تكون هذه المسيرات سبباً في وجود أضرار في عدد كبير من أبنائنا في جعل اعاقات وغيرها، يجب أن تكون نتائجها معروفة يشارك فيها الكل الوطني، من أجل أن نوصل بها رسالة للمجتمع الدولي بحق العودة وحقوقنا ونحن كشعب فلسطيني لنا الحق كشباب وفتيان وشبات وأمهات وكبار وصغار بالعيش في الحياة كما باقي شعوب العالم”.
وأعرب جمعة عن أسفه أن هناك أخطاء حدثت في مسيرات العودة، لكنه أبدى عدم رغبته في الحديث عن طبيعة هذه الأخطاء، مطالبا الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة أن تجري تقيماً شاملاً لكل ما حدث، وأن يكون هناك أسلوب مخالف لهذا الأسلوب حتى نحقق الأهداف المرجوة لمسيرات العودة.
وشدد على ضرورة أن تظل في الذاكرة قضية عودة اللاجئين لأنها احدى الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن التنازل عنها.
أما حول ملف الاعتقال السياسي، ذكر القيادي في التيار الإصلاحي أنهم ضد الاعتقال السياسي في أي مكان، لافتاً إلى أنه تم انشاء لجنة المصالحة المجتمعية التي تضم العديد من الفصائل من أجل العديد من المواضيع في هذه المسارات.
وبيّن أنه من أهم ما تقوم به هذه اللجنة انهاء الضرر لعدد من أهالي الشهداء والذين قضوا أثناء الاحداث التي سببت هذا الانقسام “ونجحنا في إنهاء 174 حالة ونتج عنها الافراج عن عدد من المعتقلين في غزة”.
ولفت جمعة إلى أنهم على تواصل دائم مع حركة حماس حول ملف الاعتقال السياسي، ونحاول أن ننهي هذه المسألة بالطرق السلمية والقانونية، منوها إلى أن هناك الكثير من المعتقلين السياسيين الذين تم الافراج عنهم في غزة.
وأضاف “نأمل أن يكون في الضفة الغربية كما قطاع غزة أن يتم أيضاً عن المعتقلين السياسيين، لأن الإخوة في حماس يتحدثون أن هناك اعتقالات سياسية في الضفة الغربية”.
وتابع: “نأمل أن نستيقظ يوما وألا يوجد أحد على خلفية الاعتقال السياسي مهما كان انتماؤه ومهما كان رأيه في أي أمر من الأمور، نؤمن أن السلم المجتمعي البوابة الرئيسية للمصالحة الشاملة”، لافتا إلى أن هناك روح إيجابية لدى حماس في هذا الملف.
جاء ذلك فى حوار خاص مع الجديد الفلسطيني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات