ABU DHABI, UNITED ARAB EMIRATES - February 08, 2022: HH Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, Crown Prince of Abu Dhabi and Deputy Supreme Commander of the UAE Armed Force (R), meets with HE General Mohamed Hamdan Dagalo, Deputy Chairman of the Sovereignty Council of Sudan (L), during a Sea Palace barza. ( Hamad Al Kaabi / Ministry of Presidential Affairs ) ---

ناشونال إنترست: يجب على الإمارات أن تتوقف عن تأجيج الحرب في السودان

“في ظل العزلة المتزايدة والازدراء الواسع النطاق لقوات الدعم السريع السودانية، فقد حان الوقت للإمارات أن تقطع علاقاتها ودعمها للميليشيات السودانية، وقائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)”.

هكذا تحدث تحليل لمركز “ذا ناشونال إنترست”، لافتا إلى أن السودان منذ 15 أبريل، أصبح رابع دولة في الربيع العربي تنزلق إلى حرب أهلية، حيث وضعت القوات المسلحة السودانية بقيادة عبدالفتاح البرهان في مواجهة قوات الدعم السريع التابعة لحميدتي.

وقد أصيب الرعايا الأجانب والمسؤولون الدبلوماسيون، الذين تراقب أجهزتهم الاستخباراتية بانتظام مثل هذه المواقف، بالذهول التام من شدة وسرعة بدء الصراع وتصاعده.

وأعقب المغادرة الفورية للبعثات الدبلوماسية الأجنبية نزوح تدريجي للسكان من الخرطوم ودارفور، المنطقتين الأكثر تضرراً من القتال، فيما تبددت الآمال في التوصل إلى حل سريع عندما أشار الاتجاه إلى التصعيد بدلا من التراجع.

 ووفق التحليل، فإن تورط الإمارات في الصراع داخل السودان بات واضحا للعيان.

وبينما كان الدبلوماسيون يغادرون السودان، تحدث مراسلون محليون عن غياب السفير الإماراتي حمد الجنيبي في الخرطوم عندما بدأت الحرب.

وأعقب ذلك عودته المفاجئة إلى بورتسودان عن طريق البحر في الأيام الأولى للصراع، في وقت تم فيه إغلاق المجال الجوي في عموم البلاد عقب اندلاع أعمال العنف.

وبينما تم كل ذلك تحت ستار الجهود الإنسانية وجهود صنع السلام، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقالًا استقصائيًا يؤكد ما يشتبه فيه الكثيرون بالفعل، وهو أن شحنات الأسلحة من الإمارات تم تمريرها على أنها مساعدات إنسانية متجهة إلى أمجادراس في تشاد عبر أوغندا.

وكانت هذه الأسلحة متجهة إلى الوكيل المحلي للإمارات، وهي قوات الدعم السريع، في المنطقة الغربية من السودان.

وبالإضافة إلى ذلك، كشفت شبكة “سي إن إن” أن شحنات صواريخ أرض جو كانت متجهة إلى قوات الدعم السريع عبر رحلات جوية تنقل المعدات من اللاذقية، سوريا، إلى الخادم، ليبيا، ثم تم إسقاطها جواً إلى شمال غرب السودان، حيث تتمتع قوات الدعم السريع بحضور قوي.

 وهناك أدلة، وفق التحليل، على أن الإمارات تمول مجموعة “فاجنر” في ليبيا للمساعدة في تخفيف العبء المالي على روسيا لعملياتها في ليبيا، وتنشر هذه القوات لدعم حليفها الانقلابي خليفة حفتر، الذي يقاتل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة،

ويقول التحليل إن العلاقة بين الإمارات وقوات الدعم السريع “موثقة جيدًا”، وقد تم نشر قوة سودانية تتألف في المقام الأول من مقاتلي قوات الدعم السريع في اليمن للقتال كجزء من التحالف السعودي الإماراتي لاستعادة حكومة عبدربه منصور هادي التي أطيح بها.

وبينما كانت أبوظبي تؤجج نيران الصراع، لم تكن الأحداث في صالح خادمها في السودان، فقد تمكن البرهان من الهروب المفاجئ من مقر قيادة الجيش في الخرطوم، حيث كان محتجزًا منذ بدء القتال في 15 أبريل/نيسان.

وكان هروب البرهان غير المتوقع، محاطًا بمقاتلي قوات الدعم السريع، بمثابة صدمة للجميع، خاصة بالنسبة لقوات الدعم السريع، التي كانت عازمة على الاستيلاء على مقر قيادة الجيش، أو قتل قائد القوات المسلحة السودانية، وفقًا لتصريح حميدتي، الذي يعتبر البرهان “مجرمًا”.

وسيستمر الدعم المقدم لقوات الدعم السريع على شكل أسلحة في تأجيج الموت والدمار، وبالتالي، فإن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا عندما يتم قطع خطوط الإمداد هذه وتجفيف هذه الذخائر، وفق التحليل.

ويضيف التحليل: “بالنسبة للإمارات، فإن الرهان على قوات الدعم السريع هو عرض خاسر”.

 

 

شاهد أيضاً

إيران: لا سلام بيننا وبين أمريكا ولن نعترف بإسرائيل

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المسار الدبلوماسي يجب أن يكون قادرًا على …