أعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم، اليوم، نتائج المرحلة أولى من انتخابات مجلس النواب، والتي تضمنت فوز قائمة المخابرات وأمن الدولة «القائمة الوطنية من أجل مصر» بجميع مقاعد القوائم (142 مقعدًا) في دائرتي الصعيد وغرب الدلتا، وفوز 88 من إجمالي 1861 مرشحًا، على 142 مقعدًا فرديًا مخصصًا للمحافظات الـ 14 التي أجريت فيها الانتخابات، فيما ستتم الإعادة على 54 مقعدًا في الفترة من 21 وحتى 24 نوفمبر الجاري.
وزعم رئيس لجنة الانتخابات مشاركة 28% من الناخبين، ما يعني عزوف 72% من المصريين عن التصويت لعلمهم أنها ليست انتخابات حقيقية، ولغياب الاحزاب الفعلية، وذلك برغم لعب المال السياسي دورا كبيرا في الانتخابات وتوزيع مرشحي السلطة اموال وكراتين طعام علي الناخبين وحشدهم للتصويت بالرشاوي.
واكتفت «الوطنية للانتخابات» بإعلان أسماء الفائزين في المرحلة الأولى، دون تحديد عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح الفائز في كل دائرة انتخابية، ما اعتبره مصدر قيادي في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تعمدًا من الهيئة لإخفاء أصوات الناخبين، بهدف تحصين ما تم من «تزوير» للنتائج في بعض اللجان العامة لصالح مرشحي حزب مستقبل وطن، حسبما قال المصدر.
كان عدد من المرشحين قد اشتكوا من وجود تباين في نتائج فرز الأصوات، بين تلك التي تسلمها المرشحون من اللجان الفرعية، مختومة بختم القاضي المشرف على الصندوق، وبين نتائج اللجنة العامة، التي تجمع نتائج اللجان الفرعية وتعلن النتيجة، والتي تم إبلاغ المرشحين بها شفهيًا. فبحسب النائب بالمجلس الحالي، محمد فؤاد، والمرشح عن دائرة قسم العمرانية والطالبية، أضافت اللجنة العامة في دائرته قرابة 150 ألف صوت لجملة الأصوات المشاركة في التصويت، التي أكدت محاضر اللجان الفرعية إنها لم تتجاوز 56 ألف ناخب.
اﻷمر نفسه تكرر في دائرتي الصف وأطفيح بمحافظة الجيزة، واللتين تقدم عدد من المرشحين فيهما بشكاوى لـ«الوطنية للانتخابات»، ضد النتائج التي أعلنتها اللجنة العامة للدائرتين، مطالبين بمراجعة الحصر العددي للجان الفرعية، وإعادة إعلان نتائج الدائرتين في ضوئها. وبحسب شكوى تقدم بها المرشح عن دائرة أطفيح، محمد عبدالحفيظ كاسب، وحصل «مدى مصر» على نسخة منها، أضافت اللجنة العامة لأصوات منافسه، من حزب مستقبل وطن، شحاتة أبو زيد، الذي أعلنت الهيئة اليوم فوزه بالمقعد أكثر من 70 ألف صوت.
فيما أضاف محاميه أن النتائج التي حصل عليها موكله من اللجان الفرعية تؤكد حصوله على 21 ألف صوت، مقابل 16 ألف صوت لمنافسه التابع لحزب حماة وطن، أحمد شعبان، فيما لم يحصل مرشح حزب مستقبل وطن، شحاتة أبو زيد، وفقًا لنتائج اللجان الفرعية سوى على ثمانية آلاف صوت فقط، مشددًا على أنه فوجئ بإعلان اللجنة العامة فوز مرشح «مستقبل وطن» بمقعد الدائرة، بعد أن أضافت للأصوات التي وثقت محاضر اللجان الفرعية حصوله عليها، أكثر من 70 ألف صوت.
وفيما يتعلق بدائرة الصف، قال المحامي إن اللجنة العامة بها سارت على نفس النهج، مفسرًا أنه في الوقت الذي كشفت فيه محاضر اللجان الفرعية عن وصول المرشحين محي الزيدي ومعتز الدرملي، لجولة الإعادة، بعد تسجيل 16 ألف و857 صوتًا للأول، و10 آلاف و70 صوتًا للثاني، أعلنت اللجنة العامة فوز مرشح حزب مستقبل وطن، أحمد سعد نويصر، بالمقعد بتسجيل 63 ألف صوت، في حين أن عدد الأصوات التي حصل عليها نويصر المثبتة في محاضر اللجان الفرعية لا تزيد عن ستة آلاف و238 صوتًا، بحسب المحامي، وذلك قبل أن تعلن الوطنية للانتخابات، اليوم، فوز نويصر بمقعد الدائرة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أُعلنت فيه النتائج، قال لاشين إن جملة المصوتين في الانتخابات بلغت حوالي تسعة ملايين ناخب، من أصل 31 مليون في الـ 14 محافظة التي جرت فيها المرحلة الأولى، بنسبة مشاركة 28%، وذلك دون توضيح عدد الناخبين في كل دائرة انتخابية على حده، كما أشار إلى أن الهيئة نظرت 248 تظلمًا بخصوص النتائج، وانتهت إلى عدم وجود مخالفات مؤثرة.
وأوضح مصدر «المصري الديمقراطي»، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أنه في الوقت الذي اشتكى فيه كثير من المرشحين من وجود فارق كبير يتجاوز 50 ألف صوت بين محاضر اللجان الفرعية ونتائج اللجنة العامة، تجاهلت الهيئة كشف نتائج تلك الدوائر وتحديد جملة الناخبين فيها وعدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون، وسكتت كذلك عن تحديد أسباب التباين الحاصل بين نتائج اللجان العامة والفرعية.
وشدد المصدر على أن نتيجة الانتخابات «تنقلنا 10 سنوات للوراء، حيث تزوير الانتخابات لصالح الحزب الحاكم، وتغلق الباب أمام أي محاولة لممارسة السياسة»، لافتًا إلى أنه «رغم الانتهاكات التي لمسناها بأيدينا إلا أن الحزب المصري الديمقراطي لا يستطيع الانسحاب من المرحلة الثانية للانتخابات سواء على مقاعد الفردي أو القائمة، وذلك لاعتبارات أمنية
من جانبه، قال محامي الحزب، أحمد شوشة، إنه بصدد تقديم طعن ثالث أمام المحكمة الإدارية العليا، ضد الهيئة الوطنية للانتخابات، يطالب فيه ببطلان نتيجة المرحلة الأولى التي أُعلنت اليوم.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الطعون الثلاثة، إلى جانب ما يقرب من 15 طعنًا انتخابيًا تلقتها اليوم من مرشحين آخرين ضد قرار إعلان النتيجة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات