قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو إن حكومته تخوض مواجهة مفتوحة مع ما وصفه بـ “الإسلام الراديكالي” على سبع جبهات في آن واحد منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى لبنان، غزة، سورية، اليمن، العراق، الضفة الغربية وإيران.
وعدّد ما اعتبره “إنجازات” للحكومة خلال الحرب، لافتًا إلى الضربات التي وجهتها إسرائيل لحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والفصائل المسلحة في العراق، إضافة إلى ما وصفه بـ “إزالة التهديد النووي والصاروخي الإيراني”
وتطرق نتنياهو إلى أزمة اللاجئين في العالم، معتبرًا أنها “مشكلة دولية تتفاقم بفعل الإسلام الراديكالي الذي يتغلغل في دول الغرب”، على حد وصفه، رابطًا بين هذا الادعاء والتحولات في مواقف قوى دولية حيال إسرائيل.
وفي ظل مداولات محتدمة داخل الكنيست بشأن تدهور مكانة إسرائيل الدولية ودفع الائتلاف الحاكم بمشروعات قوانين مثيرة للجدل، حاول نتنياهو، رسم صورة مغايرة، مشددا على أن “إسرائيل أقوى من أي وقت مضى” وأنها “تُعد أبرز قوة في الشرق الأوسط وفي بعض المجالات قوة دولية عظمى”، على حدّ تعبيره.
وقال نتنياهو، خلال خطابه في جلسة “40 توقيعًا” المخصصة لمناقشة ما وصفته المعارضة بـ “انهيار مكانة إسرائيل الدولية”، إن قوة الدولة الراهنة تعود إلى “قرارات حكومته وقدرة قوات الأمن”، معتبرًا أن اقتصاد الحرب في إسرائيل “يُدار بشكل مذهل”، مشيرًا إلى “قوة الشيكل أمام الدولار وتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق الإسرائيلية”
وتتواصل جلسات الكنيست بالتوازي مع خطابات نتنياهو التي يؤكد فيها توسيع وتعزيز العلاقات الإستراتيجية لإسرائيل مع ألمانيا والهند ودول أخرى، متعهّدًا بخطوات تهدف إلى ترميم العلاقات التي شهدت تراجعًا خلال الحرب على غزة.
كما أشاد نتنياهو بعلاقته الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أنها تعود بفوائد إستراتيجية وأمنية وسياسية على إسرائيل، مشيرًا إلى شبكة علاقات وصفها بـ”غير المسبوقة” مع القوى العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والهند وألمانيا.
وقال نتنياهو إن حكومته تعمل على دفع لجنة تحقيق “مشابهة لتلك التي شُكّلت في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001″، والتي “تألفت من ديمقراطيين وجمهوريين” وأن هذا النموذج يصلح لإسرائيل أيضًا.
وأضاف نتنياهو أن ما كان “جيدًا للولايات المتحدة عقب كارثتها الأكبر” سيكون مناسبًا لإسرائيل بعد “الكارثة الأكبر في تاريخها” في 7 أكتوبر 2023، وذلك رغم رفضه المتكرر لتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة يرأسها قاضٍ من المحكمة العليا، وسعيه إلى الدفع باتجاه لجنة سياسية مشتركة من الائتلاف والمعارضة لا تتمتع بالاستقلالية المعهودة في لجان التحقيق الرسمية.
وتطرق نتنياهو إلى طلب العفو الذي قدّمه رسميًا إلى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، قائلاً إن “مصلحة الدولة تقتضي وقف المحاكمة” وأضاف بشأن مصير الطلب: “إذا تحقق ذلك فجيد، وإن لم يتحقق، فلا بأس، سنمضي قدما”، في تصريحات تعكس استمرار محاولاته إنهاء الإجراءات القضائية ضدّه خارج المسار القضائي المتعارف عليه.
وتزامن خطاب نتنياهو مع هجوم واسع من المعارضة داخل الجلسة إذ اتهمه نواب من كتلة “الديمقراطيين” بأنه “يقود إسرائيل إلى عزلة غير مسبوقة”، مشيرين إلى أن رئيس الحكومة “لا يستطيع زيارة دول أوروبية خشية الاعتقال”، وأن سياساته “أفقدت إسرائيل دعمًا دوليًا كانت تحظى به لعقود طويلة”
وقال النائب غلعاد كريف إن نتنياهو “يتحدث عن رأب الصدع بينما يجدد الانقلاب القضائي ويدمّر أسس الديمقراطية”، مضيفًا أن الحكومة “تهرول لإقرار تشريعات انتقامية” بدل معالجة إخفاقات أكتوبر.
وتأتي الجلسة وسط سباق تشريعي محموم داخل الكنيست. فقد ناقشت اللجنة للأمن القومي مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين، وهو القانون الذي حضر إليه وزراء “عوتسما يهوديت” وهم يرتدون شارات على شكل حبل المشنقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات