نتنياهو ردا على أنباء رفضه مكالمته: علاقتي مع السيسي جيدة

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو للصحفيين ردا على انباء رفض عبد الفتاح السيسي تلقي مكالمة هاتفية منه إن “العلاقات مع مصر تدار بشكل جيد، ولكل بلدٍ مصالحه التي يقلق بشأنها”.

وأضاف رئيس وزراء الاحتلال، رداً على أسئلة أحد الصحفيين حول رفض عبد الفتاح السيسي الحديث مع نتنياهو هاتفياً، قال: “إن العلاقات مع مصر تدار بشكل جيد، وإن مصر لديها الأمور التي تركز عليها وتقلق لصالحها، ونحن نقلق لمصالحنا”

وكشفت القناة 13 العبرية سبب رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة الاتصال بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي باءت بالفشل.

وقالت القناة نقلاً عن مكتب نتنياهو: “محاولة الاتصال مع الرئيس السيسي كانت على خلفية نية إسرائيل العمل في محور فيلادلفيا”، مشيرة إلى أن هناك محادثات جادة ومستمرة بين مسؤولين إسرائيليين ومصريين كبار.

توتر في العلاقات

وشهدت العلاقات المصرية الاسرائيلية توترا بعدما اعلنت اسرائيل نيتها احتلال محور صلاح الدين (فيلادلفيا) وقال محللون أن العلاقات المصرية الاسرائيلية الآن في أسوأ مراحلها منذ عشرين سنة على الاقل

فقد تم توقيف الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة وتل أبيب، وتوقفت السياحة الإسرائيلية في مصر، تم تجميد اجتماعات تحالف شرق المتوسط للغاز الطبيعي

قالوا أن نتنياهو أراد تصدير أشد أزماته منذ بداية مشواره السياسي للنظام المصري، في وقت يواجه النظام المصري هو الآخر أصعب أيامه منذ بدايته.

ربما يرى نتنياهو بأن السيسي قد خذله بإعلان رفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، أو السيطرة على الحدود، والتي ربما كانت ستنقذ رقبته.

في نفس الوقت، يرى السيسي أن نتنياهو يريد أن يضحي به بهذه التحركات “الآن”، حيث أن حالة الاحتقان داخل الجيش والمجتمع لا تحتمل مثل هذه التضحيات.

ويواجه نتنياهو ضغوط داخلية شديدة، من جناحي حكومته اللذان يتنازعانه، أحدهم نحو اكمال الحرب والتضحية بالأسرى، والأخر الذي يريد عقد صفقة وتحرير الأسرى وطرد الجناح الآخر (المتشدد) ولو على رقبة نتنياهو وهو ما تريده واشنطن.

كذلك، يواجه السيسي كارثة اقتصادية طاحنة، حيث جاءت اليوم لحظة الحساب على كل الفشل الذي تم خلال عشر سنوات كاملة، جعلت نظامه من الهشاشة بمكان لا يتحمل أي اضطراب أو غضب داخل الجيش والأجهزة كالذي حدث مع التنازل عن تيران وصنافير.

وأدى نتنياهو خدمات كثيرة لنظام ما بعد انقلاب 2013 منذ لحظة ميلاده الأولى، ورد السيسي بمثلها كثيرا.

ورغم محاولاتهما -حتى الآن -الحفاظ على هذه العلاقة بإجراءات كثيرة (مثل التغاضي عن أقساط الغاز المديون بها نظام السيسي لتل أبيب، وفي المقابل عدم الضغط في إدخال كل المساعدات لقطاع غزة كنوع من الضغط على حماس)

إلا أنهما يدركان أن هناك حدود للتنازل، وفي ظل المعادلة الصفرية بين احتياجات كل منهما، وصلت العلاقة لدرجة التهديد (غير المعلن) بقطع العلاقات تماما، وهو التهديد الأول من نوعه.

https://twitter.com/aabdeen24/status/1751328378261574012

شاهد أيضاً

10.5 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب حروب المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار …