نتنياهو: لا دولة فلسطينية والتطبيع مع السعودية “بعد تغيير الشرق الأوسط”

في مقابلة مع قناة Fox News اليمينية في ختام زيارته إلى واشنطن زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو أن إنهاء النفوذ الإيراني والقضاء على حماس هو السبيل لتحقيق اتفاق تطبيع مع السعودية، معتبرًا أن خطة ترامب لقطاع غزة “تغيير ضروري”.

قال إن التطبيع مع السعودية لن يتحقق إلا بعد “تغيير الشرق الأوسط”، على حد تعبيره، عبر إبادة حماس وإنهاء النفوذ الإيراني، فيما دافع عن المخطط الذي يروج له الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتهجير الغزيين، كما حمّل حماس مسؤولية تعثر مفاوضات تبادل الأسرى، نافيًا أي ضغوط أميركية عليه في هذا الملف.

وحاول الدفاع عن خطة ترامب بشأن غزة، ونفى وجود مخطط لتهجير سكان غزة قسريًا، معتبرًا أن مغادرتهم ستكون “مؤقتة” وبشروط، كما حاول الدفاع عن سياسته في ما يتعلق بمفاوضات تبادل الأسرى مع حماس.

وقال نتنياهو إن اتفاق التطبيع مع الرياض “سيكون ممكنًا عندما نُنجز التغيير في الشرق الأوسط”، موضحًا أن ذلك يتطلب “قطع المحور الإيراني أكثر مما فعلنا حتى الآن، والتأكد من أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، والقضاء على حماس”.

وأضاف “حينها ستكون الأرضية مهيأة لاتفاق جديد مع السعودية ودول أخرى في العالم الإسلامي”

وعندما سُئل عن أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للسعودية، رد نتنياهو قائلًا: “لقد حققنا اتفاقيات أبراهام لأننا تجاوزنا الفلسطينيين. الفلسطينيون، سواء حماس أو منافسيهم في السلطة الفلسطينية، يريدون رؤية نهاية إسرائيل”.

واستشهد بتصريح سابق لترامب قال فيه إن “إسرائيل صغيرة جدًا”، وتابع “الرئيس أصاب الهدف تمامًا، فهو على حق. لا يمكن أن نصبح أصغر، ولن يكون هنا كيان ملتزم بتدميرنا”

وقال نتنياهو “بعد 7 أكتوبر، بعد المجزرة، انتهى ذلك. لن نسمح لذلك بأن يتكرر. لن يقول أحد ‘فقط أعطوهم دولة فلسطينية’. كانت لديهم واحدة، إنها غزة تحت حكم حماس. كانت دولة فلسطينية. ماذا حدث لها؟ حوّلوها إلى منصة انطلاق لمحاولة تدميرنا”

وفي ما يتعلق بخطة ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، أبدى نتنياهو حماسة تجاهها، معتبرًا أنها “أول فكرة جديدة منذ سنوات، ولديها القدرة على تغيير كل شيء في غزة”.

وحذر من “العودة إلى السياسات السابقة”، وقال “إذا لم نغير شيئًا، فسنكرر نفس السيناريو: نغادر، لكن غزة تُعاد السيطرة عليها من قبل الإرهابيين”.

واعتبر أن ترامب يقدم “أفكارًا قد تبدو في البداية صادمة للبعض، لكنهم بعد ذلك يدركون أن هناك منطقًا فيها”، معربًا عن أمله بأن يتكرر الأمر مع هذه الخطة أيضًا.

وردًا على الاتهامات بأن ما يُطرح هو “تطهير عرقي” وتهجير قسري للفلسطينيين من غزة تحت مظلة حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع، ادعى نتنياهو أن “هذا ليس تهجيرًا قسريًا.

زعم ـن الفكرة هي السماح لمن يرغب في مغادرة القطاع مؤقتًا يمكنهم العودة لاحقًا، بشرط أن يتخلوا عن الإرهاب”.

وأضاف “لطالما أُطلق على غزة اسم ‘أكبر سجن مفتوح في العالم، فلماذا نُبقيهم في هذا السجن؟ إذا كنتم قلقين جدًا بشأن الفلسطينيين، فاسمحوا لهم بالمغادرة”

وفي ما يخص مفاوضات تبادل الأسرى، جدد نتنياهو اتهامه لحماس بأنها الجهة الوحيدة المسؤولة عن تعطيل المفاوضات وتأخير التوصل إلى اتفاق، وزعم أن الحركة “أصرت على شروط لم تكن أي حكومة عاقلة لتقبل بها”.

كما نفى التقارير التي تحدثت عن أن المبعوث الأميركي للمفاوضات، ستيف ويتكوف، هو من دفعه للموافقة على الصفقة، واصفًا هذه الادعاءات بأنها “أكاذيب”

وكان نتانياهو قال في وقت سابق إن إسرائيل لن تتجاهل مشهد الرهائن الثلاثة وهم في حالة ضعف وهزال أثناء اقتيادهم إلى منصة في غزة وإجبارهم على ما يبدو أنها مقابلة مرتبة مع مسلحين من حركة حماس قبل إطلاق سراحهم.

ووصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مراسم تسليم الرهائن بأنها مثيرة للاستهجان ووحشية وقال “هكذا تبدو الجريمة ضد الإنسانية”

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …