حذر الكاتب الأمريكي المختص في شؤون الأمن القومي الإسرائيلي ريتشارد سيلفرشتاين الإسرائيليين الرافضين لمشروع قوانين “إصلاح القضاء” من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجهز لشن “هجوم مضاد” بعد أن أعلن مضطرا “تعليق” المشروع في ظل معارضة واسعة وانقسام حاد في المجتمع الإسرائيلي.
ومساء الإثنين، قال نتنياهو: “قررت تعليق تصويت الكنيست (البرلمان) على (مشروع) قوانين إصلاح القضاء للتوصل إلى اتفاق واسع من منطلق المسؤولية الوطنية والرغبة في منع انقسام الأمة”.
سيلفرشتاين اعتبر، في تحليل نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني (Middle East Eye)، أنه في ظل تمرد مفتوح في إسرائيل بسبب خطة “إصلاح القضاء”، كان نتنياهو أمام خيارين: إما أن تسقط الحكومة أو يضطر إلى الانسحاب أمام مطالب المحتجين.
وتقول الحكومة، التي تتولى السلطة منذ 29 ديسمبر الماضي، إن مشاريع قوانين “إصلاح القضاء” تهدف إلى “إعادة التوازن بين السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) الذي انتُهك خلال العقدين الأخيرين”، بينما تعتبر المعارضة أنها تمثل “بداية النهاية للديمقراطية”.
وتلك الخطة تتضمن تعديلات مقترحة تحدّ من سلطات المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية)، وتمنح الحكومة سيطرة على تعيين القضاة، ولذلك تعتبرها المعارضة “انقلابا قضائيا”.
ووفقا لسيلفرشتاين فإن “نتنياهو معروف بأنه لاعب سياسي حذر، نادرا ما يتدخل مباشرة في (مواجهة) الريح، مفضلا التعرج والتعرج وهو يتكيف مع التيارات السياسية”.
وتابع: في الواقع إنه ينحني إلى ما لا مفر منه، فمع وجود الأمة في تمرد مفتوح، إما أن تسقط حكومته أو يضطر إلى الانصياع للمحتجين.
واستدرك: “لكن لم يحن الوقت بعد للاحتفال الإسرائيليين، فنتنياهو يتحدث بصراحة ويقدم يدا ثم يأخذ باليد الأخرى، ولم تتضح بعد بالضبط طبيعة انسحابه الاستراتيجي”.
وأردف: ربما رضخ نتنياهو، لكن بصفته تكتيكيا، فهو يعلم أن الانسحاب الاستراتيجي يمكن أن يخدع خصومه بالاعتقاد بأنهم ربحوا معركة وحققوا نصرا زائفا، بينما هو يجهز لهجوم مضاد.
واستطرد: “بينما انتهى الفصل الأول، سيكون هناك بالتأكيد الكثير من الدراما التي يجب متابعتها قبل أن تنتهي هذه القصة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات