قال مسؤول إسرائيلي مطلع على مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، إن “مطلب رئيس الحكومة نتنياهو الجديد بمنع عودة مسلحين إلى شمال قطاع غزة تهدد يإفشال المحادثات حول الصفقة” حسبما نقل عنه موقع “واللا” الإلكتروني.
وبعد أسبوع من استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، تفيد العديد من التقارير بوجود “فجوات”، رغم “التقدم” المحرز للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن مسؤولين أميركيين وعرب قولهم، إنه على الرغم من أن الجانبين “أصبحا أكثر قربا مما كانا عليه في السابق”، فإن إسرائيل “فرضت شروطا جديدة على الخطوط العريضة للمقترح، كما رفض الجانبان بعض التفاصيل أثناء المحادثات التي جرت في القاهرة والدوحة”.
وأفيد بأن نتنياهو طرح مطلبه خلال المشاورات التي أجراها مع الفريق المفاوض، وقد أبدى العديد منهم تحفظهم على مطلبه وقالوا له إنه غير قابل للتنفيذ.
وذكر المسؤول الإسرائيلي، أن “نتنياهو أبلغ أعضاء الفريق المفاوض بأنه متمسك بهذا المطلب”، ويعتقد بعض أعضاء الفريق المفاوض أن هذا المطلب تكتيكي لأغراض التفاوض فقط في محاولة للحصول على تنازلات إضافية من حماس.
وقال مسؤول إسرائيلي أبدى تحفظه من مطلب نتنياهو، إن “هنالك صفقة جيدة مطروحة على الطاولة وبالإمكان إبرامها، لكن المطلب الجديد بشأن منع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة قد يعطل المفاوضات”
وأضاف “هذا مطلب لم يكن موجودا في المقترح الإسرائيلي الذي قدم في مايو، وليس من الواضح لماذا يطرح نتنياهو هذا المطلب
خلافات
وقالت مصادر إسرائيلية مطلعة، الجمعة، 12 يوليو 2024، إنّ بنيامين نتنياهو، يدير مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة بمفرده تقريبا، وسط خلافات بين رئيس وزراء الاحتلال ورئيسي جهازي الشاباك والموساد الإسرائيليين.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن مصادر مطلعة، لم تسمها قولها إن نتنياهو، “يدير مفاوضات صفقة التبادل بمفرده، وهو من قرر التشدد في المواقف والتعبير عنها علناً”
وأضافت المصادر أنّ نتنياهو، “يدير كل تفاصيل المباحثات”، ويستثمر في الأمر ساعات أكثر بكثير من ذي قبل.
على الصعيد ذاته، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إنّ “هناك مخاوف في إسرائيل من أنّ نتنياهو يحاول عرقلة إبرام صفقة تبادل أسرى، وذلك بعد نشوب خلافات بينه وبين رئيسي الموساد (ديفيد برنياع) والشاباك (رونين بار) بشأن بعض بنود مقترح الصفقة”
بحسب الصحيفة؛ فإن “أبرز نقطة خلاف بين نتنياهو ورئيسي الموساد والشاباك، هي أنّ الأخيرين لا يؤيدان العودة إلى القتال سوى في حال خرق حماس لأي من بنود الاتفاق، فيما يريد نتنياهو العودة للقتال في كافة الأحوال”
وقالت الصحيفة الخاصة إنّ “التصلب العلني لمواقف نتنياهو بشأن القضايا الأساسية للمفاوضات، والإصرار عليها يمكن أن يؤدي إلى انفجار المباحثات وتعطل الصفقة”
محور فيلادلفيا
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن الخلافات بين نتنياهو ورئيسي الموساد والشاباك،” قد تؤثر على استعدادات الجيش الإسرائيلي لتنفيذ المرحلة الأولى من مخطط صفقة المحتجزين التي نشرها الرئيس الأمريكي جو بايدن”
وبحسب الصحيفة ذاتها فإن “أهم القضايا المثيرة للجدل هي وجود الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا (بين غزة ومصر) ومطالبة إسرائيل بمنع عودة مقاتلي حماس إلى شمال قطاع غزة في إطار تنفيذ صفقة المحتجزين”
وفي وقت سابق الجمعة، قال مكتب نتنياهو إن الأخير “يصر على بقاء إسرائيل في محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الواقع بين قطاع غزة ومصر”
وفي 29 مايو أعلن الجيش الإسرائيلي اكتمال سيطرته على محور فيلادلفيا الحدودي؛ ما يعني فصل قطاع غزة عن مصر.
وفي وقت سابق الجمعة، قال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق، في بيان، إنّ “محاولات نتنياهو المحمومة لإضافة عناوين ومطالب جديدة، لم ترد في كل المقترحات السابقة المتداولة مع الوسطاء، يؤكد أنه لا يزال يتلكأ ويماطل ويبحث عما يعطل الاتفاق”
وقبل أيام، قالت القناة “12” العبرية الخاصة إنّ “الخطوط العريضة للصفقة تمت صياغتها قبل سيطرة الجيش الإسرائيلي على محور فيلادلفيا في رفح (جنوب)، وبالتالي، حتى لو وافقت حماس، فمن المتوقع أن يكون هناك خلاف أساسي حول استمرار وجود الجيش في المحور”
والخميس، توجه وفد إسرائيلي بقيادة رئيس جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” رونين بار إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال مباحثات صفقة التبادل، قبل أن يعود الجمعة.
جاء ذلك عقب عودة وفد آخر بقيادة رئيس الموساد ديفيد برنياع من قطر الذي شارك الأربعاء، في لقاء بحث التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات