جمع عبد الفتاح السيسي أمس حاشيته التي ضمت رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والمالية، والتموين، ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.
وحسبما قال المتحدث الرسمي فإن الاجتماع ناقش عدة موضوعات، فى مقدمتها مستجدات الأوضاع الأمنية بالبلاد، حيث طلب السيسي من جميع أجهزة الدولة توخي أقصي درجات اليقظة والحذر والعمل على زيادة تأمين المنشآت الحيوية.
وقد تم خلال الاجتماع استعراض جهود “استهداف البؤر الإجرامية والمتطرفة”, والتأكيد على استمرارها حتى القضاء عليها، وذلك بفضل العزيمة الراسخة لرجال القوات المسلحة والشرطة وقوة إرادتهم التي تمكنهم من الدفاع عن الوطن وأمنه على أكمل وجه (كما هو واضح!).
الاجتماع ناقش أيضاً توفير السلع الغذائية الأساسية بعد أزمة السكر التي لا تزال مستمرة، وتكثيف الرقابة التموينية على الأسواق.
ويبدو من من طبيعة الاجتماع مع مجلس الوزراء والمخابرات وقيادات رسمية اقتصادية أن هناك حالة خوفًا وقلقًا من الأوضاع التي آلت إليها البلاد, وصلت إلى حد أن يطلب السيسي توخي أقصى درجات اليقظة وتأمين المنشآت, خاصة بعد حادث اغتيال عميد بالجيش أمس.
استدعاء الوزراء ومدير المخابرات العامة وقادة الأجهزة الأمنية لدراسة الموقف الاجتماعي والأمني المتصاعد مع حالة الانهيار الاقتصادي السائدة يعني أن السيسي يستشعر خطورة الموقف, وأن حالة من الخوف تتصاعد, في انتظار رد فعل المصريين وغضبتهم المتوقعة مع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني وانهيار الجنيه.
من جانب آخر, فطبيعة الاجتماع تفضح أن السيسي يعالج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أمني, وهو ما ثبت فشله مرارا, وبدل أن يجتمع بوزراء المجموعة الاقتصادية ويتخذ إجراءات للتخفيف عن المصريين والحد من ارتفاع الأسعار والدولار وخفض الضرائب ووقف قرارات الغاء الدعم يجتمع لمتابعة الحالة الأمنية ومراجعة الاستعداد لغضبة المصريين. اجتماعٌ فحواه تهديد المصريين وليس طمأنتهم.
فاجتماع الأمس يندرج تحت سيناريو ” أنا أو الفوضى.. أنا أو نبقى زي سوريا والعراق” وهي سياسة درج السيسي وبعض رجاله على تكرار التصريح بها.
ألم يسبق أن هدد بأن الجيش قادر على الانتشار خلال 6 ساعات وهدد وزير التموين؛ القادم من الثكنات العسكرية بأن المصريين سيصبحون لاجئين إذا شاركوا في ثورة الغلابة.
سيظل السيسي يعيش فوبيا “جمعة الغضب”, وستظل الذكرى عالقة في أذهان سلطة الانقلاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات