صافي الياسري : خطة انتشار ميليشيات الحشد الإيراني حول الموصل

لست اخاف على العراقي من العراقي مهما جرى شحنه طائفيا وعقائديا وعرقيا، فهما منذ البداية وإلى النهاية أولاد أم واحدة، ولابد أن ياخذهما الحنين إلى الضرع الواحد؛ إلى الحنان على بعضهما البعض، إنما كل هواجسي وخوفي هو من تسلط الأعجمي المسلح على العراقي الأعزل، على طريقة “ولية المخانيث” كما يقول العراقي، فهذا الأعجمي على الأرض العراقية وفق أجندة أعجمية همها الأول الخلاص من العراقي الأصيل صاحب الولاء الوطني المتقدم على كل ولاء. الأعجمي يضع كل خطوط الطائفية والاستحواذ والهيمنة نصب عينيه ما يجعله لا يفرق بين عراقي وآخر، لكنه ابتداءً يغطي جرائمه بذلك الغطاء المذهبي الكريه لأنه يعلم أن العرب السنة هم الجدار الأعظم في وجه طموحاته بعد أن تمكن من خداع وغسل أدمغة السذج من العرب الشيعة.

 واليوم مع استمرار معركة تحرير الموصل وازدياد العوائل الموصلية النازحة بسبب اشتداد المعارك, تضاعفت المخاوف من تكرار الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الإيرانية المنضوية تحت راية “الحشد الشعبي” من باب التمويه والتغطية, ضد المدنيين الفارين من مناطق القتال، لا سيما في ضواحي الموصل، حيث أظهر شريط فيديو هذه الميليشيات التي باتت تحمل تسمية “الحشد الإيراني”، على أطراف الموصل تقوم بتعذيب أحد الأطفال لانتزاع اعترافات منه.

يأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه هذه الفصائل لدخول محافظة نينوى من محورين على الرغم من تأكيدات رسمية سابقة أنها لن تدخل المدينة.

خطة الانتشار

كشفت مصادر مقربة من ميليشيات الحشد الإيراني خطة انتشارها حول الموصل، ما قد يضاعف المخاوف من ارتكابها انتهاكات جديدة. وأشارت مصادري الخاصة الموثوقة عن عراقيين وطنيين يتحركون على الأرض الملتهبة ويراقبون بدقة متغيرات ومجريات المعركة, لرسم خارطة دقيقة لجغرافيا معركة الموصل حتى ظهيرة يومها السادس وتوثيقها للتاريخ، أن هذه الميليشيات انطلقت من منطقة 600 شمال “بيجي” في محافظة صلاح الدين، واستقرت جنوب قاعدة القيارة الجوية، جنوب محافظة نينوى بمسافة 6 كيلومترات.

وتقضي خطتها، بحسب المصادر، أن تنتشر على محورين: الأول غرب الموصل، وسينطلق من جنوب القاعدة الجوية باتجاه ناحية الحضر ثم تل عبطة، وناحية البعاج وصولاً إلى قضاء تلعفر للسيطرة على مطار تلعفر, غرب الموصل.

وسيكون هذا المحور بقيادة القيادي في ميليشيات بدر “أبو ضرغام” الذي منحته وزارة الداخلية رتبة فريق رغم الاتهامات التي وجهت له بارتكاب انتهاكات في معركة الفلوجة.

أما أبرز الفصائل المشاركة في محور غرب الموصل فهي سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر, وكتائب حزب الله, وفصائل أخرى

أما المحور الثاني فهو المحور الشرقي، وسينطلق أيضاً من جنوب قاعدة القيارة الجوية وصولا إلى حافة نهر دجلة الغربية، وستقوم الميليشيات بنصب جسر هندسي عائم للعبور إلى منطقة ديبكه شرق مخمور، ثم التوجه نحو مناطق سهل نينوى وصولا الى بعشيقة شمال شرق الموصل.

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …