أطلق ناشطون سعوديون وسوما عدة “هاشتاجات”، اليوم الإثنين، على تويتر تندد بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، إلى مدينة نيوم السعودية، التقيا خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
يأتي في مقدمة هذه الوسوم، هاشتاج “نتنياهو يدنس أرض الحرمين”، ,الذي شهد تفاعلا سعوديا وعربيا واسعا على تويتر، حيث أكد من خلاله مغردون رفضهم زيارة نتنياهو إلى المملكة.
كما أطلق مغردون وسم “سعوديون ضد التطبيع”، عبّر من خلاله ناشطون عن رفضهم وصول موجة تطبيع العلاقات مع إسرائيل إلى المملكة العربية السعودية، بحسب الجزيرة.
وتداول ناشطون مقطعا من تصريحات سابقة لوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال قمة مجموعة العشرين، أكد فيه أن المملكة تؤيد التطبيع مع إسرائيل بشرط تحقيق اتفاق سلام دائم وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ورصدت الجزيرة ما نشره إعلاميون إسرائيليون على مواقع التواصل من مسار للطائرة التي قالوا إنها كانت تقلّ نتنياهو برفقة كوهين إلى نيوم حيث التقيا هناك ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.
وكان وزير التعليم الإسرائيلي يوآف غالانت أكد أن اللقاء تم أمس الأحد خلال زيارة سرية إلى السعودية، في حين التزم نتنياهو الحذر في تصريحاته وامتنع عن تأكيد أو نفي خبر لقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
في المقابل، نفى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الأخبار المتداولة عن اللقاء بين بن سلمان ونتنياهو في نيوم، وقال في تغريدة “لاحظت أن بعض وسائل الإعلام تناقلت خبرا مفاده أن سمو ولي العهد التقى بمسؤولين إسرائيليين من ضمنهم رئيس الوزراء خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي الأخيرة إلى المملكة. الخبر عار عن الصحة تماما ولم يحدث اللقاء المزعوم”.
أما وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فلم يتطرق إلى الموضوع، واكتفى بالحديث عن زيارته فكتب في تغريدة “زيارة مثمرة مع ولي العهد محمد بن سلمان في نيوم اليوم. قطعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية شوطًا طويلاً منذ أن قام الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود بوضع حجر الأساس لعلاقاتنا لأول مرة قبل 75 عامًا”.
مسؤولون سعوديون يعترفون
وكان للمنصات الإسرائيلية تفاعل إزاء الموضوع، حيث تساءل الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين عن النفي السعودي رغم تأكيد بعضهم الخبر في صحف أميركية فكتب “عجيب أمر المسؤولين السعوديين! كانت لديهم مداخلات في “النيويورك تايمز” (The New York Times) وفي “الوول ستريت” (Wall Street) اعترفوا فيها بالاجتماع وحتى إنهم كشفوا عن محتواه، لكن الصحف السعودية صامتة. صامتون ليش (لماذا)؟”.
أما الإعلامي الإسرائيلي جاي معيان فرأى أن اللقاء رسالة لإيران، وقال “زيارة نتنياهو إلى السعودية إشارة واضحة لإيران ولإدارة بايدن بأن العلاقات الإسرائيلية السعودية قوية، وأن هناك تنسيقا مستمرا وراء الكواليس بين تل أبيب والرياض بشأن الرد على التهديدات الإيرانية”.
وأكد موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي السابق على أهمية إسرائيل والسعودية في مواجهة إيران بالمنطقة فكتب “المملكة العربية السعودية دولة مهمة للغاية في الشرق الأوسط، مع التأكيد على دورها في إنشاء المحور الذي يقف أمام إيران. آمل أن تكون البنية التحتية التي بنيناها على مر السنين في خطوط الأنابيب الأمنية بمنزلة بنية تحتية إستراتيجية صلبة على طريق التطبيع”.
في المقابل طالب الرئيس السابق للمكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق السعودية بتوضيح عن اللقاء فغرد “تناثرت أخبار عن زيارة نتنياهو السعودية، ولقد سمعنا تصريحات وزير خارجية المملكة وهو يتحدث عن علاقات المملكة بالكيان بطريقة مغايرة لما يردده إعلام الصهاينة، مما يستدعي أن يوضح المسؤولون السعوديون الأمر. هذه اللقاءات تضر بالقضية وهي ممالأة وتشجيع لأعدائنا”.
ورأى الباحث صالح النعامي أن اللقاء يصب في مصلحة نتنياهو واليمين المتطرف فكتب “بغض النظر إن كان هدف لقاء نتنياهو وبن سلمان في نيوم مرتبطا بعمل ضد إيران أو مقدمة للتطبيع، فإن من المؤكد أنه يخدم نتنياهو على الصعيد الداخلي ويعزز من صدقية خطاب اليمين الصهيوني، على اعتبار أنه يمثل دليلا على أن الحكام العرب يكافئون أصحاب المواقف المتطرفة في تل أبيب تحديدا”.
وتوقع خبراء ومراقبون أن نتنياهو يؤكد، من خلال زيارته لمحمد بن سلمان، دعمه له، خاصة بعد نشر وسائل إعلام أجنبية أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض يسبب قلق لقادة المملكة السعودية.
كما أوضح المراقبون أن تحالف الشر بالمنطقة “مصر، الإمارات، السعودية، إسرائيل” سيعمل على وضع خطط مجابهة ديمقراطية بايدن، وكيف له “أي التحالف” مقاومة أي ضغوط عليه من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات