انتقد نشطاء من حيثيات حكم محكمة الجنايات ضد المهندس ممدوح حمزة، بحبسه 6 أشهر، حيث حاول القاضي محمد شيرين فهمي، كتابتها بشكل بلاغي، فأثارت السخرية سواء من حيث اللغة أو من جانب من رآها مبالغة لأنها تبدو كحيثيات حكم بالإعدام لا بالسجن 6 أشهر.
ودشن ناشطون وسم “ممدوح حمزة مش إرهابى” تضامنا معه، رافضين ما وصفوه بالقضاء المسيس، ودوّن العديد من النشطاء على صفحته الشخصية معبرين عن دعمهم له.
وجاء في الحيثيات “لحظة اندفاع غبية، كفيلة بهدم صروح ذوت في سبيل تشييدها غصون وأعواد، لحظة اندفاع غبية، كفيلة بإنزالك من كوكب الفضيلة لمسارح الخطيئة، وبطردك من مملكة القلوب، وبإسقاطك من عرش العيون، وبشقائق لدهور، لحظة اندفاع غبية كفيلة بان تجعلك بعد زوالها تعض أصابع الحسرة والندامة وأن تكسر فيك الأنفة والكرامة، وبأن تجعلك أيضا من متسولى العطف والحنان والرعاية”.
وقضت محكمة أمن الدولة العليا في مصر بحبس المعارض ممدوح حمزة، لمدة 6 أشهر، مع إدراجه على قوائم الإرهاب، في قضية ملفقة بسبب انتقاده مشروعات السيسي، والذي أكد حمزة أنها لا تجلب نفعا علاوة على أنها تسبب خسائر اقتصادية هائلة وأن معظم مشروعات السيسي تكون بلا دراسة جدوى.
وصدر الحكم في غياب حمزة الذي يبدو أنه غادر البلاد تحت وطأة هجوم حاد تعرض له الفترة الأخيرة من جانب إعلام السلطة، ويقول مقربون منه إنه في رحلة علاج بالخارج. علما بأنه كان من مؤيدي عبد الفتاح السيسي قبل أن يتحول إلى المعارضة لكثير من سياساته ومواقفه.
وتعود قصة التغريدة -التي تمت ملاحقة حمزة بشأنها- إلى 16 يوليو/تموز 2017، حيث دعا -عبر موقع تويتر- أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة غربي العاصمة، إلى التمسك بحقوقهم ورفض حملة السلطة الرامية لهدم منازلهم، وسط أنباء عن رغبتها في بيع الجزيرة لشركة إماراتية.
وقد انتقد حقوقيون ومعارضون الحكم على حمزة، والذي صدر عن القاضي محمد شيرين فهمي الذي يعد واحدا من مجموعة صغيرة من القضاة الذين يتولون نظر ما يطلق عليه النظام “قضايا الإرهاب” والتي تتعلق غالبا بالمعارضة خصوصا من التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، في البداية، قبل أن تتسع الدائرة لتشمل كل من يعارض السيسي حتى لو من داخل معسكر مؤيديه.
ويقول أحد النشطاء معلقا على الحكم: “متضامن مع دكتور ممدوح حمزة هو وكل سجناء الرأي في مصر الحرية للجميع ممدوح حمزه مش إرهابي ممدوح حمزة سجين رأي زي زي أكثر من ستين ألف معتقل الحرية ليهم ولينا بإذن الله”.
ويقول الناشط أحمد طارق: “السيسى لم ينسى لممدوح حمزة وقفتة المساندة لثورة يناير بالتحرير فالموضوع ليس تغريدة ولكنه انتقام من قامة هندسية وعلمية كبيرة”.
ويعلق آخر: إذا كانت تدوينة د. ممدوح حمزة على تويتر تصنف إرهابا، فما بالكم بملك التسريبات عبد الرحيم علي الذي سب مصر وادعى انه فوق القانون وفوق طائلة رئيس الجمهورية نفسه؟! ده يصنف إيه؟ وطنية!!
إذا كنا هنحاسب الناس على الرأي والكلام يبقى الكل يتحاسب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات