نشطاء: ماكرون لم يتحمل أسبوعين من المقاطعة ويجب أن يعتذر للمسلمين

أثار تراجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تصريحاته المهاجمة للإسلام والمسلمين عقب أسبوعين فقط من مقاطعة المنتجات الفرنسية سخرية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار النشاط أن فرنسا لم تتحمل أسبوعين فقط من المقاطعة وأوروبا لم تنقذه.

وصرح ماكرون قد صرح في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، السبت، أنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، دون أن يعلن صراحة عن رفضه الإساءة للإسلام.

وقال ماكرون: “الرسوم الكاريكاتورية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة”.

وتابع ماكرون: “أعتقد أن ردود الفعل (تجاه الإساءة الفرنسية للإسلام) كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد للرسوم”.

وأكد النشطاء أن تصريحات ماكرون ظهرت بـ”سقف أقل من تصريحاته السابقة”، وأن حديثه متوتر ولم يوجه اعتذارًا صريحًا خلاله للمسلمين.

واعتبر البعض أن ماكرون يحاول التنصل من تحمل مسؤولية تصريحاته السابقة، وأن هذه المحاولة لا تعوض آثار ما وقع على المسلمين من تنمر وقمع ومضايقة خلال الفترة الماضية.

وأكد النشطاء أن ماكرون أشعل حريقًا بتصريحاته المهاجمة للإسلام، ثم حاول إطفاءه متأخرًا، وبينهما أزهقت أرواح، مؤكدين أنه مسؤول عنها مثل مرتكبي تلك الجرائم.

وأشار النشطاء أيضًا إلى أنه كان يجب على ماكرون أن يتحدث منذ البداية كرئيس دولة، وليس مثل “عضو في تنظيم من السفهاء”، مؤكدين أن ذلك كان سيكون أفضل لفرنسا وللعالم.

في ذات الوقت أشاد النشطاء بحملة مقاطعة المنتجات الفرنسية التي جاءت للرد على الرسوم المسيئة للنبي وهجوم ماكرون على الإسلام والمسلمين، وأن هذه المقاطعة هي السبب الرئيسي الذي جعل ماكرون يخرج بلغة تصالحية تبريرية.

ولفت النشطاء إلى أن ماكرون لم يتحمل أسبوعين من المقاطعة، ولم تنقذه أوروبا، مشيرين إلى أن خوف ماكرون من اعتياد المسلمين على بدائل المنتجات الفرنسية أكثر من خوفه من المقاطعة الحالية.

ويقول الدكتور محمد الصغير: “تنصل ماكرون لا يعوض الآثار التي وقعت على المسلمين، فلابد من اعتذار واضح عن الإساءة و الرجوع عن قرار إغلاق المساجد والجمعيات وضمان عدم التنمر على المسلمين أو مضايقة المحجبات، وأن يجرم التطاول على المقدسات كتجريم معاداة السامية وسوف نستمر في مقاطعه المنتجات لفرنسيه حتى تحقيق ذلك”.

ويقول أحد النشطاء: “لجوء ماكرون إلى الجزيرة محاولا الاعتذار بطريقة ملتوية لا يكفي، لأن موقفه كان متطرفا في شتم الإسلام ونبيه والتبرير بالتاريخ العلماني لفرنسا مجرد تملص، فكلامه متوتر كريه وتملق لأصوات متطرفين مسيحيين ويهود في فرنسا أو ربما طمع في رشاوى المنافقين العرب أذيال التطرف الصهيو-صليبي”.

شاهد أيضاً

ندوة: المحاكمات السياسية في تونس أداة السلطة لتصفية خصومها

ناقلت ندوة فكرية في تونس تحت عنوان “المحاكمات السياسية بين الأمس واليوم” كيف تستغل السلطة …