نظام السيسي يتوسع في المحاكمات العسكرية للمدنيين

أحالت النيابة العسكرية التابعة لسلطات الانقلاب بمصر 292 متهمًا إلى المحاكمة العسكرية، يوم الأحد، لاتهامهم بمحاولة اغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى مرتين فى مصر والسعودية.

وكان النائب العام نبيل صادق أمر فى نوفمبر 2016، بإحالة القضية إلى النيابة العسكرية، والتى أحالتها أمس بدورها إلى المحاكمة العسكرية.

وقالت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” (غير حكومية) فى مارس من العام الجاري، إنه تمت إحالة 7800 مدنى إلى المحاكمات العسكرية، خلال الفترة بين أكتوبر 2014 حتى يونيو 2016.

وقال المستشار محمد الجمل الرئيس الأسبق لمجلس الدولة، إنه “يتم تحويل المدنيين إلى المحاكمات العسكرية في حال ارتكاب جريمة ذات طابع عسكري، مثل مهاجمة رجال الأمن، أو التحريض على الأجهزة الشرطية”.

وأضاف الجمل أن “قانون الطوارئ يمكن الدولة من تطبيق المحاكمات العسكرية على المدنيين”، مشيرًا إلى أنه “قد يتم تحويل قيادات الإخوان وأعضائها إلى القضاء العسكري، إذا ثبت ارتباطهم بالتحريض على المنشآت العسكرية”.

وقال اللواء عبدالرافع درويش، الخبير العسكري، ورئيس حزب “فرسان مصر”، إن “موافقة البرلمان على تمديد قانون الطوارئ ليس من شأنه إنهاء العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة، وإنما يتيح للدولة اتخاذ إجراءات استثنائية”.

وأضاف درويش أنه “من المتوقع تطبيق المحاكم العسكرية على المدنيين المتهمين بتهم تتعلق بالإرهاب خلال شهر، للحد من وقوع العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة”.

وأشار إلى أنه “قد يتم تحويل قيادات وأعضاء جماعة الإخوان إلى المحاكمات العسكرية فى القريب العاجل، لسرعة تنفيذ أحكام الإعدام عليهم، نظرًا لوجود مخاوف من أن يكون قيادات الإخوان على صلة بالعمليات الإرهابية التى تحدث خارج السجون”.

بدوره، قال العميد محمود القطرى الخبير الأمني، إن “المجتمع المصرى لم يكن بحاجة إلى تمديد قانون الطوارئ، لما له من أضرار جسيمة على الاقتصاد والمجتمع، ففرض حالة الطوارئ توحى بعدم الاستقرار مما تؤثر على السياحة والاقتصاد”.

وأضاف أن “مصر بحاجة إلى تطوير استراتيجية مواجهة الإرهاب وإلى التخطيط الجيد، لحقن دماء رجال الجيش والشرطة، بدلاً من فرض حالة الطوارئ بالبلاد”.

وأشار إلى أنه “من المتوقع أن تتم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية كأمر استثنائى فى الفترة المقبلة”.

لكنه حذر من أن “عواقبها خطيرة بسبب عدم تمكن هيئة دفاع المتهم من توفير الأدلة الكافية على براءة المتهم لسرعة إصدار وتنفيذ الأحكام، وكذلك عدم حيازته على ثقة المجتمع المصرى والدولي، وهو ما يمكن تفاديه من خلال إصلاح وتطوير المنظومة القضائية المدنية”.

شاهد أيضاً

خليفة نتنياهو المرتقب “بينيت”: 60% من الضفة الغربية جزء من “دولة إسرائيل”!

زعم رئيس قائمة “بِياحد” ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، نفتالي بينيت، والمرشح لخلافة نتنياهو حال فوزه …