نظام بشار يصعد قصفه للسيطرة على وادي بردى

صعدت طائرات النظام السوري قصفها لوادي بردى الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة المسلحة شمال غربي العاصمة دمشق، مخلفًا عشرات الضحايا من المدنيين.

ولليوم الخامس على التوالي تواصل قوات النظام السوري المدعومة بالطائرات محاولة السيطرة على منطقة وادي بردى الإستراتيجية التي يسري فيها ينبوع رئيسي تستمد منه العاصمة معظم إمداداتها من المياه.

وقال مقاتلون من المعارضة وسكان محليون، اليوم الثلاثاء: إن طائرات النظام قصفت عددًا من البلدات في وادي بردى الواقع على بعد نحو 18 كلم شمال غربي العاصمة، في إطار هجوم كبير بدأه الجمعة الماضية.

وأكد المقاتلون والسكان أن القصف الجوي تسبب في خروج محطة ضخ المياه الرئيسية لينبوع عين الفيجة من الخدمة. وينقل خط إمداد تحت الأرض في المنطقة نحو 65% من المياه إلى أحياء دمشق.

وأظهرت صورة التقطها مقاتل من المعارضة انهيار سقف محطة الضخ.

وأظهرت عدة لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي أضرارًا وحرائق وأعمدة دخان تتصاعد قرب محطة الضخ، بينما أظهرت لقطات أخرى منازل لحقت بها أضرار.

 

وذكر مقاتلون من المعارضة وسكان أن القصف أسفر أيضا عن مقتل 14 مدنيًا، وأصاب مركزًا طبيًا ووحدة للدفاع المدني في المنطقة المحاصرة التي تحصل على إمدادات محدودة من الغذاء والوقود.

وتابعوا أن الحرس الجمهوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبناني يسيطران على الطرق المؤدية إلى البلدات في الوادي ومنحدرات الجبال المحيطة بالمنطقة.

وقال السكان إن القتال تركز أمس الإثنين على قرية بسيمة على طرف الوادي حيث يسعى النظام وحلفاؤه للتوغل أكثر في جيب يضم عشر قرى يقطنها قرابة 100 ألف شخص.

وذكر مقاتلون من المعارضة أن النظام “اكتسب قوة بإحكام سيطرته على مدينة حلب، ويسعى لإجبارهم على الرحيل وإلا سيواجهون حربًا شاملة”.

وقال أبو البراء – وهو قائد بجماعة أحرار الشام المعارضة في المنطقة – إن جنود النظام وميليشياته “يصعدون حتى يدفعونا إلى اتفاق استسلام، لكننا لن نسلم أرضنا”.

وإلى جانب ينبوع المياه الرئيسي في وادي بردى، تقع المنطقة على الطريق من دمشق إلى الحدود اللبنانية التي تعمل كخط إمداد لحزب الله الذي يقاتل في صفوف قوات النظام.

وفي وقت سابق أمس الإثنين، قالت مصادر للجزيرة إن المعارضة السورية المسلحة قتلت 20 من أفراد قوات النظام ومليشيات حزب الله اللبناني وأسرت 3 بينهم ضابط، وذلك أثناء صدها هجومًا على بلدتي بسّيمة ودير مقرن في منطقة وادي بردى.

وأضافت المصادر أن قوات النظام شنت هجومًا جويًا وصاروخيًا على الأحياء السكنية في المنطقة؛ ما أسفر عن سقوط جرحى ودمار مسجد الحسينية، وذلك بعد مقتل 14 شخصًا الأحد.

وفي الغوطة الشرقية شن طيران النظام غارات جوية استهدفت بلدات دوما وعربين وحرستا ومديرا؛ ما أدى إلى وقوع جرحى مدنيين، بينما شهدت دمشق هجومًا للمعارضة على مواقع النظام في حي جوبر.

وفي ريف حلب الغربي، شن الطيران الروسي عدة غارات استهدفت بلدتي كفرناها وخان العسل، بينما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن مصدر ميداني في سوريا قوله إن جيش النظام سيبدأ قريبًا عمليات في الضواحي الغربية لحلب باتجاه حي الراشدين.

وقالت مصادر معارضة إن الفصائل تصدت لمحاولة قوات النظام والمليشيات التقدم باتجاه الراشدين، حيث تمكنت من أسر عدد من عناصر المليشيات.

شاهد أيضاً

الاحتلال يقر بإصابة حظيرة طائرات بقاعدة شمال فلسطين بصاروخ إيراني

قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن الرقابة العسكرية سمحت، بالكشف عن إصابة حظيرة طائرات، داخل قاعدة …