“نعم للانتخابات لا للمجرمين”.. احتجاجات ضد ترشح حفتر ونجل القذافي للرئاسة

تظاهر مئات الليبيين في العاصمة طرابلس ومصراتة (غرب)، أمس الجمعة، للتنديد بترشح سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل، معمر القذافي، والمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد للانتخابات الرئاسية.

ولوح متظاهرون في العاصمة بالعلمين الليبي والأمازيغي ورفعوا لافتات باللغتين العربية والإنكليزية نددت بمشاركة من وصفوهم بـ”مجرمي الحرب” في الانتخابات.

وداس متظاهرون صور سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر المشطوبة بعلامة حمراء، وفي مدينة مصراتة، تظاهر “عدة مئات” للاحتجاج بحسب تلفزيون “قناة فبراير” الخاص. وهتف المتظاهرون “نعم للانتخابات لا للمجرمين”.

وقدم المشير حفتر، الثلاثاء، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر، بعد يومين من تقديم ملف سيف الإسلام القذافي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”

وفي طرابلس، هتف أحد المتظاهرين بالإنكليزية “دماء الشهداء لم تسفك هباء”

وكتب على لافتات حملها متظاهرون “لا لقوانين عقيلة” صالح رئيس مجلس النواب المقرب من المشير حفتر و”الانتخابات الرئاسية بدون دستور تعني عودة الديكتاتورية والاستبداد”

وأعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة (يعادل غرفة ثانية للبرلمان) خالد المشري مقاطعة الانتخابات والمشري من بين الرافضين لقانون الانتخابات الذي صادق عليه عقيلة صالح في سبتمبر بدون عرضه على النواب للتصويت عليه، وقد ندد به ووصفه بأنه مصمم على مقاس خليفة حفتر.

وشكك رئيس المجلس الأعلى للدولة في إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق التي تم وضعها تحت رعاية الأمم المتحدة لمساعدة ليبيا على الخروج من أزمتها.

وأعلن المشري اعتزامه تقديم مقترح لإرجاء بدء العملية الانتخابية “إلى 15 فبراير 2022”

وقد قرر البرلمان الفصل بين الانتخابات الرئاسية التي ينتظر أن تنظم في 24 ديسمبر والانتخابات التشريعية المقررة بعد ذلك بشهر.

وتشهد البلاد منذ سقوط نظام القذافي الذي تربّع على عرش السلطة منفرداً لأكثر من أربعة عقود، صراعا على السلطة لا سيما بين الشرق والغرب، مع هيمنة الميليشيات المسلحة، وتدخلات أجنبية.

غزارة مرشحين وغياب أفق الانعقاد

ونشرت مفوضية الانتخابات الليبية، الخميس قائمة بأسماء أصحاب الستة عشر ملف ترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول القادم التي تلقتها لحد الساعة. وكانت قد أعلنت المفوضية ذاتها قبل ذلك إحالتها عشراً منها إلى الجهات المختصة في الحسم في أهليتها طبقاً للقانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد صلاحياته.

تكاثر للمرشَّحين، غياب للبرامج وحضور قوي للخلافات المرجحة في أي وقت أن تنحدر نحو مسار عنف جديد، هذه السمات الأبرز للانتخابات الرئاسية الليبية المزمع إجراؤها شهر ديسمبر/كانون الأول القادم. أمام رهانات دولية خارجية قوية ودعم كل منها لأسماء مختلفة.

يشترط القانون على المرشح: ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، وألا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه. وأوضحت المفوضية في البيان ذاته بأن “الطلبات ستحال إلى الإدارة العامة للتحقق من استيفاء كامل المستندات المطلوبة، ومن ثم إحالة بعضها إلى الجهات المختصة للنظر في مدى صحتها من عدمه”

هذا ومع تكاثر ملفات الترشيح، يغيب لحد الآن أي برنامج واضح لأي منها. بالمقابل ما زالت الخلافات حول آلية إجراء الانتخابات تهدد البلاد بانفجار نزاع مسلح جديد، كما تواصل الرفض الشعبي لأسماء بعينها قد تزيد العملية تعقيداً. كل هذا يجري في وقت تتجاذب فيه الأطراف الخارجية الساحة السياسية الليبية بحثاً عن تحصيل مصالحها هناك. 

شاهد أيضاً

ابنة الغنوشي: لا نعلم شيئا عن والدي ونحمل السلطات المسؤولية

أكد نجلة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، إن والدها مفقود منذ أكثر من أسبوع، …