بريطانيا تصنف حماس منظمة “إرهابية” والحركة تتهمها بالانحياز والأمم المتحدة تتعامل معها

صرحت وزيرة الداخلية البريطانية بأنها حظرت حركة حماس لامتلاكها “قدرات إرهابية” وقال مسؤول من حماس إنّ القرار البريطاني منحاز إلى إسرائيل، فيما رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالخطوة قائلاً إنّه “لا فرق بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة”، وأعلنت الامم المتحدة انها ستستمر في التعامل مع الحركة.

قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل الجمعة إنّها حظرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في خطوة تنسجم مع موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الحركة.

وذكرت باتيل في بيان: “تملك حماس قدرات إرهابية واضحة تشمل امتلاك أسلحة كثيرة ومتطورة، فضلاً عن منشآت لتدريب إرهابيين وأضافت: “لهذا اتخذت اليوم إجراءات لحظر حركة حماس كُلّيّةً”

رداً على ذلك، قال حركة حماس، في بيان، إن بريطانيا تستمر في غيّها القديم وتناصر المعتدين على حساب الضحايا ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول من حماس لم تسمّه قوله إنّ القرار البريطاني حظر الحركة منحاز إلى إسرائيل.

يُذكر أنّ “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، كان محظوراً بالفعل في المملكة المتحدة.

من جهته كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت رحَّب الجمعة باعتزام بريطانيا تصنيف حركة “حماس” بجناحيها السياسي والعسكري منظمة “إرهابية”

وقال بينيت في تغريدة على حسابه في تويتر: “حماس جماعة إسلامية متطرِّفة تستهدف الإسرائيليين الأبرياء وتسعى لتدمير إسرائيل”، حسب تعبيره.

وأضاف: “أرحِّب باعتزام المملكة المتحدة إعلان حماس منظمة إرهابية في مجملها، لأنّ هذا هو بالضبط ما هي عليه”

وصُنِّفت “حماس” بالفعل في أوقات سابقة منظمة إرهابية محظورة من قبل الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي، ما يعني أنّه يمكن مصادرة أصولها وسجن أعضائها.

الأمم المتحدة “ستستمر” في التعامل معها

رغم قرار بريطانيا تصنيفها منظمة إرهابية أعلنت الأمم المتحدة استمرار تعاملها مع حركة “حماس”، فيما أصدرت فصائل فلسطينية بيانات منفصلة تنديداً بالقرار البريطاني.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي: “مستمرون في التعامل مع السلطات القائمة في غزة (تديره حماس) كلّما قضت الضرورة، ونحن نترك الأمر للدول الأعضاء أن تتّخذ قرارها في هذا الشأن”.

وعبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، عن رفضها لقرار الحكومة البريطانية اعتبار حماس منظمة “إرهابية”، وأدانت القرار البريطاني معتبرة إياه “رضوخاً للضغط الإسرائيلي”.

وعدت الخارجية، في بيان، القرار “اعتداء غير مبرر على الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لأبشع اشكال الاحتلال، والظلم التاريخي الذي أسس له وعد بلفور”.

وقالت إن “الحكومة البريطانية بهذا القرار وضعت العراقيل أمام فرص تحقيق السلام، والعقبات في طريق الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وإعادة اعمار قطاع غزة”.

وأضافت بأن القرار “يأتي بعد أسبوع من مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت نظيره البريطاني على هامش اجتماع قمة المناخ في غلاسكو باعتماد حركة حماس منظمة إرهابية”

وفي سياق متصل، أدانت فصائل فلسطينية الجمعة قرار وزارة الداخلية البريطانية اتخاذ إجراءات لحظر حركة المقاومة الإسلامية حماس واعتبارها “منظمة إرهابية”

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّها “تستنكر قرار وزير الداخلية البريطاني إعلان حركة حماس تنظيماً إرهابياً”

واعتبرت الجبهة في بيان أنّ القرار “يستهدف المقاومة المشروعة لشعبنا ويأتي استمراراً لموقف بريطانيا المعادي لشعبنا الفلسطيني”.

وطالبت الجبهة بريطانيا “بالعدول عن هذا القرار المنحاز إلى الكيان الصهيوني وعدوانه المستمرّ على شعبنا وحقوقه المشروعة”

واعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” أنّ القرار البريطاني “عدائي ظالم لا يخدم سوى الاحتلال الصهيوني”.

وقالت في بيان: “المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ولن تتخلّى القوى الفلسطينية عن ممارسة هذا الحق بكل الأشكال مهما بلغ انحياز الحكومات الظالمة والمنافقة إلى الاحتلال”

 

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …