نواب يهاجمون وزير التموين بعنف ويطالبونه بالاستقالة بسبب الفساد والغلاء لرفع الحرج عن السيسي

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، أمس الثلاثاء هجومًا حادًا من الأعضاء على وزير التموين، على المصيلحي، خلال مناقشة 94 طلب إحاطة، وستة أسئلة برلمانية حول أسباب ارتفاع الأسعار، ونقص السلع الأساسية، وغياب الرقابة على الأسواق. وطالب النواب الوزير بتقديم استقالته بسبب تفاقم الأزمات وضبط أكثر من قضية فساد داخل الوزارة تم إحالتها للنيابة العامة.

ولم يقدم المصيلحي خلال كلمته ردودًا واضحة للأعضاء، ما دفع رئيس المجلس، حنفي جبالي، لتوجيه انتقاد له في نهاية الجلسة قائلًا: «الوزير لم يقدم أي حلول. ملخص كلامه؛ ماذا أفعل؟، ماذا أفعل في الاحتكار وارتفاع الأسعار؟»، مضيفًا: «الوزير يعرض المشكلات فقط دون تقديم حلول، المفروض أن تضع الحكومة حلولًا لما أثير من مشكلات”.

وقال نشطاء على مواقع التواصل أن حكومة السيسي سمحت بهذه التمثيلية ومحاسبة الوزير والمطالبة باستقالته لتحميله هو المسئولية بينما هي مسئولية النظام له.

وقال نائب محافظة الغربية المستقل، أحمد دراج، قال إن الشعب أصبح يلفظ وزارة التموين بكامل هيئتها، وأن الوزير يتوجب عليه تقديم استقالته، منتقدًا حالات الفساد التي ظهرت داخل الوزارة وآخرها مستشار الوزير، ما تسبب في الخلل الذي يحدث داخل السوق.

وردًا على اتهامات النواب لوزارته بالفساد، بعد إعلان القبض على مسؤولين داخلها، قال المصليحي: «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، مضيفًا أن هناك لجنة عليا لشؤون العاملين هي المعنية باختيار العاملين بالوزارة، وعند نجاح المتقدمين يتم عرضهم على الجهات الرقابية المعنية.

أما النائب ضياء الدين داود، فقال إن «التموين» خلال آخر عامين أصبحت بامتياز راعية للفساد في مصر كلها، فيما خاطب الوزير قائلًا: «ما تستعجبش إن لم تؤد الأمانة كما ينبغي، ولم تلتزم بالقسم.. لمّا الرقابة الإدارية ضربت وزارتك في قضيتين فساد أحدهما تخص مستشارك كان عليك أن تعلن مسؤوليتك السياسية وتستقيل».

وشدد داود أن «هذا الوزير مع حكومة منتهية الصلاحية لا يجب ان يحوز حماية البرلمان

وشهدت الجلسة نفي المصيلحي حذف أية بطاقة تموينية، موضحًا أنه يتم تلقي جميع التظلمات من المواطنين وأن الحذف من البطاقات لا يصدر من الوزارة، مشيرًا إلى أن هناك قرار من مجلس الوزراء يتيح لبعض الوزارات والمحافظين مخاطبة «التموين» لحذف البطاقات التموينية مؤقتًا لحين توفيق الأوضاع لبعض المخالفين، ومنها المسافرين بالخارج، وتقوم مصلحة الجوازات ووزارة الداخلية بمتابعة قاعدة بيانات عن كل مصري خارج البلاد.

وشن أمين سر لجنة الخطة والموازنة، عبد المنعم إمام، شن من جانبه هجومًا حادًا على الوزير، وقال إنه خرج قبل أيام واعتذر للشعب عن الذي يحدث من ارتفاع الأسعار ونقص السلع، مضيفًا: «سيادة الوزير اعتذارك مرفوض.. الوزارة أثبتت أن مشكلة مصر ليست في قلة الفلوس لكن فى زيادة اللصوص، فكيف لبلد بها اكتفاء ذاتي من البصل والسكر ويحدث فيهما أزمة

وأشار إمام إلى أن «التموين» أصبحت وزارة المعاشات باقتدار بسبب المد لأصحاب المعاشات، مع عدم إتاحة الفرصة أمام الكوادر الشابة، مؤكدًا أنه «ليس مقبولًا أن يكون على المواطن الاختيار بين الجوع أو السرقة.. فيه اختيار تالت: تورونا عرض أكتفاكم

أمام هجوم الأعضاء قال المصيلحي: «حتى الآن لم نتفق على إلى أين نذهب، فالجميع يريد مصلحة المواطن، لكن المشكلة في كيف وليست فى ماذا يحدث»، مضيفًا: «وُصِفتُ في الماضي بوزير الغلابة، والآن الناس بتدعي عليّ وتتهمني بإني أصدّر لها أزمات، والحقيقة أن المسؤولية علينًا جميعا». مطالبًا من يريد أن يصلح أن يعطي له حلًا ولا يكتفي بالملاحظات فقط.

وتعليقًا على حديث الوزير، قال رئيس المجلس: «الوزير أكد أن المسؤولية عن ارتفاع الأسعار لا تقع على وزارته فقط إنما هي مسؤولية الحكومة بأكملها”.

شاهد أيضاً

دولة “جنوب السودان” تُكرم عميلا للموساد شارك في فصلها عن السودان الأم

كرم الرئيس الجنوب سودانى سلفا كير، مسئولا عسكريا إسرائيليا يعمل في الموساد الصهيوني ولعب دورا …