نيويورك تايمز: السيسي يكتب التاريخ على مزاجه في الدراما ليصبح بطلا بينما هو دكتاتور

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمديرة مكتبها في القاهرة فيفيان يي حول مسلسل “الإختيار 3 ” مؤكدة أن السيسي حول نفسه فيه إلى بطل، يحكي قصة استيلائه على السلطة.

وأشارت لاتهام النقاد منتجي المسلسل بإعادة كتابة التاريخ بينما صناعة الدراما المصرية تحت سيطرة السيسي.

أكدت أن الحكومة أنتجت سلسلة تزعم أنها تقول الحقيقة حول 2013 وصعود الديكتاتور عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، وبعد فترة من الانقسامات والعنف في البلاد.

قالت أن السيسي يزعم أن هدف المسلسل هو توثيق الحقيقة بطريقة صادقة وشريفة ولكن النقاد يقولون إنه وبعيدا عن تصوير الحقيقة الصادقة، فالهدف هو إعادة كتابة التاريخ والتملق للرئيس وشيطنة نقاده.

وأكدت نيويورك تايمز أن السيسي حول مصر على مدار العقد الماضي من بلد يتسامح مع النقاش السياسي والحرية الفنية، حتى في ظل حكم الرجل القوي، إلى بلد يجبره الخوف على السكوت، وأنه خنق منتقديه عبر سجن المعارضين كبارا وصغارا وتجريم الإحتجاج وتكميم الصحافة.

وأوضحت: عملت الحكومة بطريقة منظمة على إخضاع صناعة الفيلم والتلفزيون التي هيمنت على شاشات أجيال من شعوب المنطقة العربية، ويقوم إنتاجها الآن بفرض الرقابة على الموضوعات الحيوية أو الحساسة سياسيا، مشيره لدور وزارة الدفاع في انتاج المسلسل.

ونقلت عن السيناريست بلال فضل، قوله: في الحرب يجب أن تستخدم كل سلاح لديك والآن أصبحت الدراما سلاحا لديهم.

ويقول فضل وعدد من مدراء الإنتاج الناقدين إن الرقابة على النصوص التلفزيونية شددت ووصلت إلى حد رسم خطوط القصة وملامح الموضوع التي يريدونها وبهذه الطريقة ولد مسلسل الاختيار

وأكدت: إذا كان البطل في المسلسل الأخير هو السيسي فالشرير هم جماعة الإخوان المسلمين الذين فازوا في أول عملية انتخابات حرة عام 2012 وبعد الإطاحة بالديكتاتور حسني مبارك عام 2011.

ونوهت لأنه تم إرسال الحلقات التي تعود إلى برامج أخرى إلى المسؤولين الأمنيين لمراجعتها، حسب العاملين في داخل صناعة الدراما.

وركزت الصحيفة الأمريكية على احتكار السلطة للدراما منذ عام 2017 عندما احتكرت شركة مملوكة من أجهزة الأمن الأثير على قنوات التلفزة وشركات الإنتاج التلفزيوني، والمؤسسات الإخبارية وأخرجت الكثير من شركات الإنتاج من الصناعة.

ولم يعد رجال الشرطة المنتهكين والفاسدين يظهرون في النصوص التلفزيونية والسينمائية، واستبدلوا برجال عسكريين وجواسيس أبطال.

وتم تشويه سمعة الفنانين الذين لم يلتزموا بالخط الرسمي واتهموا بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين أو متعاطفين معها أو منعوا من العمل في داخل مصر. ونظرا لسيطرة الدولة الكاملة على الإعلام، فقد أصبح بإمكانها السيطرة على المنتجين والفنانين والكتاب وكل مرحلة من مراحل الإنتاج الدرامي. وإنتاج القصة التي يريدونها وبأنفسهم.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …