كشفت مذكرة مسربة أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أصدرت تعليمات للصحفيين الذين يغطون الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بتقييد استخدام مصطلحات “الإبادة الجماعية” و”التطهير العرقي”، و”تجنب” استخدام عبارة “الأراضي المحتلة” عند وصف الأراضي الفلسطينية.
المذكرة التي كشف تفاصيلها موقع “أنترسيب” الأمريكي 15 أبريل/نيسان 2024، تطلب أيضاً من المراسلين عدم استخدام كلمة فلسطين “إلا في حالات نادرة جداً”، والابتعاد عن مصطلح “مخيمات اللاجئين” لوصف المناطق التي نزح إليها الفلسطينيون بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر.
المذكرة التي كتبتها سوزان ويسلينج، محررة معايير صحيفة “نيويورك تايمز”، والمحرر الدولي فيليب بان، ونوابهما “تقدم إرشادات حول بعض المصطلحات والقضايا الأخرى التي تعاملنا معها منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في أكتوبر 2023”
قال العديد من العاملين في “نيويورك تايمز”، لموقع “انترسيبت” إن بعض محتوياتها تظهر دليلاً على تبني الصحيفة للروايات الإسرائيلية، بينما يتم تقديم الوثيقة كمخطط عام للحفاظ على المبادئ الصحفية الموضوعية في تغطية حرب غزة.
قال مصدر في غرفة الأخبار في الصحيفة، طلب عدم الكشف عن هويته، عن مذكرة غزة: “أعتقد أن هذا النوع من الأشياء يبدو احترافياً ومنطقياً إذا لم تكن لديك معرفة بالسياق التاريخي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن إذا كنت تعرف فسيكون من الواضح مدى تماهيه مع الرواية الإسرائيلية”.
تم توزيع التوجيهات لأول مرة على الصحفيين، في نوفمبر 2023، وتم تحديث التوجيهات بانتظام خلال الأشهر التالية.
وقالت الصحيفة “إنه يقدم نافذة داخلية على تفكير محرري التايمز الدوليين، عندما واجهوا اضطرابات داخل غرفة الأخبار بشأن تغطية الحرب على غزة”
وقال تشارلي ستادتلاندر، المتحدث باسم “نيويورك تايمز”: “إن إصدار توجيهات كهذه لضمان الدقة والاتساق والفروق الدقيقة في كيفية تغطيتنا للأخبار هو ممارسة معتادة”.
كما أضاف: “في جميع تقاريرنا، بما في ذلك الأحداث المعقدة مثل هذه، نحرص على التأكد من أن اختياراتنا اللغوية الحساسة تكون واضحة لجمهورنا”.
لكن القضايا المتعلقة بتوجيه الأسلوب كانت من بين مجموعة من الخلافات الداخلية في الصحيفة حول تغطيتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي يناير 2024، نشرت صحيفة انترسيبت تقارير عن خلافات في غرفة الأخبار في الصحيفة الأمريكية، حول قضايا تتعلق بقصة استقصائية حول العنف الجنسي المنهجي، في 7 أكتوبر وأدى التسريب إلى فتح تحقيق داخلي غير معتاد إلى حد كبير.
كما واجهت “نيويورك تايمز” انتقادات شديدة بزعم استهدافها عمال الصحيفة من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية، وهو ما نفاه المسؤولون في “نيويورك تايمز”
وخلال شهر مارس اقتحم متظاهرون مؤيدون للقضية الفلسطينية مبنى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، احتجاجاً على انحياز الصحيفة لتل أبيب في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
المتظاهرون تجمعوا أمام مبنى الصحيفة الأمريكية في منطقة مانهاتن، بمدينة نيويورك، مرتدين قمصاناً كتب عليها “الحرية لفلسطين”، ورددوا شعارات تتهم الصحيفة بـ”المشاركة في الإبادة الجماعية بقطاع غزة”
واستطاع نحو 100 متظاهر الدخول إلى بهو المبنى رغم الإجراءات الأمنية المشددة للشرطة. وأشارت الوكالة نقلاً عن مراسلها إلى توقيف الشرطة لبعض المتظاهرين المقتحمين للمبنى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات