نيويورك تايمز: قبضة نتنياهو على السلطة أكثر اهتزازاً من أي وقت مضى

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن مقتل 3 محتجزين على أيدي الجيش الإسرائيلي في غزة يزيد من الضغوط الداخلية على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يعارض الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وهو ما وصفته في مقال بعنوان «مقتل المحتجزين يغذي شكوك الإسرائيليين حول نتنياهو»، في إشارة إلى مدى قدرة على إدارة الوضع.

وأوضحت أنه مع استمرار الحرب دون حل وتزايد عدد القتلى في صفوف الإسرائيليين واحتجاز عدد آخر منهم، وزاد حلفاء إسرائيل الغربيون الرئيسيون من انتقاداتهم لنتنياهو، قائلة «تبدو قبضة نتنياهو على السلطة أكثر اهتزازاً من أي وقت مضى».

وأشارت الصحيفة إلى أن تصرفات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا المحتجزين بدلاً من إنقاذهم، تعطي زخمًا أكبر للذين يرون أن الحملة العسكرية المكثفة، بقصفها وقتال الشوارع، تعرض المحتجزين للخطر، كما أنه يسيء إلى سمعة إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن محتجز أطلقت سراحه حركة حماس خلال الهدنة الأخيرة، ويدعى راز بن عامي: «لقد توسلت إلى مجلس الوزراء، وحذرنا جميعا من أن استمرار القتال قد يضر بالمحتجزين».

وأشارت «نيويورك تايمز»، أيضا، إلى أن نتنياهو حاول التصدي للدعوات المتزايدة من عائلات المحتجزين ببذل جهد آخر لوقف إطلاق النار في غزة للسماح بإجراء مفاوضات من أجل إطلاق سراحهم، وكتب ناحوم برنيع، أحد الكتاب والمحللين البارزين في إسرائيل، أن قتل المحتجزين الثلاثة لم تكن مجرد مأساة، بل «جريمة حرب»، لأن القانون الدولي واضح جدًا بشأن هذه القضية.

وقال مدير مركز سياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز، ناتان ساكس، إن نتنياهو يواجه أيضًا انتقادات بسبب ممارسة السياسة بشكل علني في خضم الحرب.

وتابع أن «نتنياهو لديه بعض الاختلافات الجوهرية الحقيقية مع بايدن، لكنه يمارس سياسة متفشية في خضم قتال مكثف، وهذا أمر وقح»، مضيفا أن نتنياهو يقوم بالفعل بحملة ضد منافسه الرئيسي، بيني غانتس، الذي أحضره إلى حكومة الحرب الطارئة كإظهار للوحدة الوطنية، والذي يُنظر إليه على أنه أكثر انفتاحاً على المحادثات مع الفلسطينيين حول غزة ما بعد الحرب.

وأشار إلى أن مقتل المحتجزين يزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجراء مفاوضات جديدة لإطلاق سراح آخرين، وأن هناك شعور بين أسر المحتجزين بأن الوقت ينفد بالنسبة لذويهم، مع تزايد التقارير عن مقتلهم جراء القصف الإسرائيلي.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …