قالت الصحيفة أمس إن جهود الهجوم على خاشقجي وغيره من السعوديين ذوي التأثير وتأليب الرأي العام عليهم عبر خدمة “تويتر” شملت تشكيل ما يطلق عليه تعبير “لجنة إلكترونية” مقرها الرياض بالتعاون مع من يشتبه بأنه جاسوس داخل شركة تويتر جندته المملكة لمراقبة حسابات المستخدمين.
ونشرت نيويورك تايمز التقرير بعنوان “صناع الصورة في السعودية: جيش من متصيدي الإنترنت، وموظف مطرود من تويتر”، وأشار إلى أن مهاجمي الصحفي الراحل جمال خاشقجي على الإنترنت كانوا جزءا من جهود واسعة بذلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومستشاروه لإسكات المنتقدين داخل المملكة وخارجها.
أوردت الصحيفة تسريبات تتحدث عن المهندس السعودي علي آل زبارة الذي انضم إلى شركة تويتر عام 2013، وترقى في المناصب الهندسية حتى صار مخولا بالاطلاع على المعلومات الشخصية للمستخدمين.
وأشارت التقرير إلى أن آل زبارة كان مقربا من عملاء المخابرات السعودية الذين أقنعوه بالتجسس على عدة حسابات في تويتر لصالحهم، ثم أوقفته إدارة تويتر عن العمل وفتحت استجوابا وأجرت تحليلا جنائيا قبل أن تطرده عام 2015، فتوجه إلى السعودية وأصبح مديرا لمؤسسة “مسك” التي يشرف عليها محمد بن سلمان شخصيا.
ومؤسسة محمد بن سلمان الخيرية المعروفة -اختصارا بمؤسسة “مسك” الخيرية- تصف نفسها بأنها مؤسسة غير ربحية أنشأها ولي العهد في مارس/آذار 2011، وتهدف لنشر الثقافة والاهتمام بالتعليم وتنمية مهارات القيادة وتعدد وسائل الإعلام.
ورفضت تويتر التعليق على هذا التقرير ولم يرد ممثل للسفارة السعودية في واشنطن على طلب “رويترز” للتعليق.
ودعت مؤسسة “سكاي لاين” شركة تويتر إلى تحمل مسؤولية اعتقال السعودية مدونين معارضين إثر اختراق حساباتهم من المهندس السعودي علي آل زبارة، الذي كان يعمل في تويتر ويتجسس لصالح سلطات بلاده.
وقالت سكاي لاين، وهي مؤسسة حقوقية تتخذ من ستوكهولم مقرا لها -في بيان- إن ما جرى الكشف عنه في نيويورك يمثل وصمة عار في تاريخ تويتر، لأن ذلك قاد إلى اعتقال مدونين سعوديين، مؤكدة أنه يتوجب على تويتر ممارسة كافة الضغوط على السلطات السعودية للإفراج عنهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات