هشام جنينة: المناخ الحالي بمصر لا يمهد لإجراء انتخابات رئاسية

قال القاضي المصري هشام جنينه، الرئيس السابق الجهاز المركزي للمحاسبات، إنه يدعم المبادرة التي أطلقتها القوى المدنية في بيانها الذي صدر عنها بالأمس، والذي تطالب فيه بإطلاق سراح المقبوض عليهم من الشباب والمحبوسين احتياطيا.

وأضاف جنينة أن “ذلك الوضع ليس بالمناخ الجيد للتمهيد لخوض انتخابات محلية أو انتخابات رئاسية طالما لا توجد القدرة على التواصل مع القواعد الشعبية لهذا لقوى السياسية سواء حزبية أو غير حزبية”.

وأشار إلى أن “الممارسة السياسية لن تتحقق بالشكل الذي يطمح إليه كل مصري ومصرية إلا من خلال فتح الأفق السياسي والممارسة للنشاط السياسي طالما أنه في إطار الضوابط التي حددها القانون ولا يخرج على مقتضيات الصالح العام والقانون”.

وتابع: “الحقيقية البيان تضمن الكثير من الممارسات الغير قانونية تجاه الشباب كما تضمن مطالب بإطلاق الأفق السياسي وفتح المجال السياسي”.

وأكد أن “النائب العام والقيادات السياسية ورئيس الدولة مطالبون بالعمل على إتاحة وتهيئة المناخ السياسي والممارسة السياسية السليمة حتى تفرز إفرازًا جيدًا؛ لأن الوضع الحالي لا يفرز إلا مزيدًا من الاحتقان ومزيدًا من التجاوزات التي قد تجبر البعض للخروج عن العمل السلمي الذي نبتغيه جميعا، بعيدًا عن العنف والعنف المضاد.

ورأى أن “عمليات القبض على الشباب خلال هذه الأيام مبالغ فيه جدا خصوصا وأن مطالبهم يجب أن تؤخذ في الاعتبار فهم طالبوا بالدفاع عن الأرض وأيضا عدم التفريط في تراب الوطنـ وهذا أمر لايضايق أحدًا بل يعد غيرة شبابية محمودة، مشيرًا إلى أنه “في المقابل لا يوجد أحد يشرح لهم  ما هو سبب هذه المواقف السياسية”.

واستطرد: “لو سألنا أي أحد أو مواطنا يسير في الشارع عن سبب التصرف في تيران وصنافير، ستكون الإجابة لا أعرف لأنه لم يظهر أحد ويوضح ما هو حقي وما هو ليس بحقي، حتى أتمسك أو أدافع عن وجهة نظر الدولة”.

واستكمل: “الدولة نفسها وقفت عاجزة عن الدفاع عن نفسها فيما يتعلق بهذه القضية أمام المحاكم المحلية، والمصيبة أننا أمام المحاكم المحلية ولم يلجأ أحد للمحاكم الدولية حتى لا يتهم بأنه يستعدي بالخارج على مصر” هؤلاء الشباب كان غيور على تراب الوطن.

وأضاف أن “المؤسسة العسكرية علمتنا دائمًا حرصها الأول على تراب الوطن قبل أي صراع سياسي أو أية صفقات يجريها أي نظام على حساب تراب الوطن”.

وعن وجهة نظرة في الإساءات التي تُطال المعارضين أو المحتمل ترشحهم، والذي كان له نصيب منها، قال إن “هذه ابتلاءات يتعرض لها الإنسان نتيجة مواقفه ودفاعه عن الحق وعن الأمانة التي كلف بهـ، فكل إنسان في موقعه أمين على الكلمة التي ينقلها، ولكن الغالبية منا يخون هذه الأمانات المعلقة في رقابنا”.

ونوه إلى أن “القاضي مؤتمن على حقوق وحريات الناس ورئيس الدولة مؤتمن على حقوق وحريات الناس وأهو أثناء وجوده في الجهاز المركزي للمحاسبات كان مؤتمن على حماية المال العام، وبالتالي إما أن يكون إرضاء لله أولًاـ وأن نقوم بعملنا على خير وجه كما أمرنا ديننا الحنيف أو نرضي مخلوقًا أيًا ما كان هذا المخلوق على حساب على إرضاء الخالق، وللأسف الشديد الكثير منا سقطوا في هذا المستنقع، فالكثير يرى الحق ويغض الطرف عنه إرضاء أو رغبة في التطلع لمكسب دنيوي على حساب رضا المولى على عبده”.

وتابع: “كلنا أصحاب أمانة وكلنا مكلفون بأداء الأمانة كلا في موقعه، ولكن للأسف كنت أتمنى أن الأزمات التي تفتعل حاليًا مع القضاة أو غير القضاة ومع الشباب وغيرهم، ألا يصل الأمر لهذا وهذا الحدث قد يحدث نتيجة انسداد الأفق السياسي”.

وأكد أن “التضييق لن يعمل على إزالة الاحتقان بل سيعمق جذور الخلاف والاحتقان”، مشيرًا إلى أن “غياب حوار حقيقي بين القوى السياسية المعارضة على بعض السياسات سبب من أسباب الاحتقان”، موضحًا أن  أول من هو مطالب بفتح المجال أما الحوار هو رئيس الجمهورية”.

شاهد أيضاً

الاحتلال يقر بإصابة حظيرة طائرات بقاعدة شمال فلسطين بصاروخ إيراني

قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن الرقابة العسكرية سمحت، بالكشف عن إصابة حظيرة طائرات، داخل قاعدة …