هكذا أنهي بلطجية “مستقبل وطن” انتخابات المهندسين بعد خسارتهم

نقل موقع “مدي مصر” عن عضوة الجمعية العمومية وأحد المقربين للنبراوي، منال الملا، تفاصيل ما جرى في الجمعية العمومية غير العادية لنقابة المهندسين دون إعلان رسمي لنتيجة التصويت على سحب الثقة من النقيب الحالي طارق النبراوي، بعد دخول العشرات ممن وصفهم أعضاء الجمعية بـ«البلطجية» إلى مقر انعقادها، وإثارتهم شغبًا أدى لهروب اللجنة القضائية المشرفة على التصويت، بعد مؤشرات أولية باكتساح أصوات مؤيدي بقاء النقيب.

قالت إن التصويت استمر حتى السابعة والنصف، بعد موعده المقرر بنصف ساعة، تم بعدها إغلاق صناديق الاقتراع وجمعها استعدادًا للفرز.

وأضافت: «فرز الأصوات ما كانش صعب، لأنه في الآخر تصويت بـ”أوافق” أو “لا أوافق”، فالنتيجة كانت بدأت تظهر للمراقبين من الصناديق الأربعين في خلال ساعة بالكتير، وكلها كانت تؤكد فوز “لا أوافق” في صالح بقاء النبراوي بنسبة تجاوزت 90%

بحسب الملا، خلال انتظار إعلان النتيجة النهائية بواسطة اللجنة القضائية المشرفة على التصويت، بدا التوتر على أعضاء اللجنة، بالتزامن مع دخول قوة أمنية للقاعة الرئيسية والتي طلبت من المهندسين إخلاء القاعة، فيما كان عدد من أعضاء مجلس النقابة يطالبون اللجنة القضائية بعدم إعلان النتيجة وتسليم المحاضر للمجلس ليعلنها بنفسه.

شهادة نائبة برلمانية

أما نائبة البرلمان مها عبد الناصر، عضوة عمومية المهندسين والمؤيدة لبقاء النقيب، قالت إن اللجنة القضائية استمرت في المماطلة في إعلان النتيجة حتى بدأ أعضاء مجلس النقابة المعارضين للنقيب بالظهور تباعًا في قاعة الفرز. «مجلس النقابة ما كانوش موجودين ودخلوا فجأة، أحمد صبري والمعتز بالله بركات ومعاهم النائبة إيمان العجوز، وطلعوا على المنصة يقفوا مع اللجنة القضائية، سمعتهم بيسألوا النتيجة هتتسلم لمين وأنهم هيعملوا طعن عليها»

ونقلت عبد الناصر عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالنقابة، هاني محمود، أن الأمين العام، يسري الديب، أصدر قرارًا بتسليم نتيجة الاقتراع لهيئة الشؤون القانونية بالنقابة لتعلن هي النتيجة بدلًا عن اللجنة القضائية. «لما هاني اعترض وقال إنه المشرف على الجمعية العمومية، اللجنة القضائية قالوله: لأ إحنا تكليفنا جاي من الأمين العام. ده خلق لخبطة عند الناس اللي منتظرة النتيجة بقوا مش فاهمين عطلانة ليه

دخول البلطجية

عقب هذا الجدال ظهر في القاعة أمين عام النقابة، يسري الديب، ووكيلها، إيهاب خضر، وطالبا المهندسين الموجودين بالخروج جميعًا، بالفعل خرج أغلبية الحاضرين عدا المندوبين حاملي توكيلات النبراوي، بحسب عبد الناصر، التي أضافت، «بعدها بـ 5 دقايق لقينا المهندسين داخلين جري ووراهم البلطجية

توضح الملا: «على الساعة 10:30 كانت القاعة فاضية تقريبًا، وفجأة سمعنا أصوات تكسير جاية من برة. بنبص على القاعة لقينا الأمن مش موجود، وأعضاء اللجنة القضائية بيجروا برة. الأبواب كانت بتتفتح لحوالي 30-40 فرد جايين من برة بيهتفوا “طارق هو النقيب” وبيكسروا في أي حاجة قدامهم. طيب لو أنا كسبان، هجيب بلطجية ليه؟»

 أضافت المهندسة “عبد الناصر” أن أعضاء اللجنة القضائية غادروا القاعة سريعًا، رغم مطالبتنا لهم بإعلان النتيجة لإنقاذ الموقف، حسبما قالت.

وأضافت أن المهندسين حاولوا حماية أربعة صناديق جُمعت فيها أوراق الاقتراع بعد فرزها، فلم يلحظها المعتدين في البداية واتجهوا نحو مخرج القاعة الثاني، قبل أن يعودوا ويبدأوا في الاعتداء على المهندسين الموجودين ويحطموا الصناديق. ما تراه عبد الناصر دليلًا على تلقي البلطجية توجيهًا من خارج القاعة، موجهة اتهامًا صريحًا لأعضاء مجلس النقابة المنتمين لحزب مستقبل وطن، صاحب الأغلبية البرلمانية، بتحريك البلطجية لتعطيل فوز النقيب.

وقالت عبد الناصر إنها شهدت تعرض أحد المهندسين للإصابة، بالإضافة لتعرض العديد من المهندسين والمهندسات للضرب، دون أن تتحرك قوة الشرطة الموجودة للتأمين خارج القاعة من صباح يوم التصويت، فيما لم تصل شرطة النجدة حتى الثانية والنصف صباحًا.

وبعد تقدم عبد الناصر وعدد آخر من المهندسين الذين تعرضوا للاعتداء ببلاغات رسمية، انتهت الجمعية العمومية غير العادية بتحفظ الشرطة على أوراق التصويت الملقاة على الأرض بعد تحطيم الصناديق، وذلك في حضور نقيب الجيزة، محمد الفحام، وأحد أعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات، بحسب النائبة البرلمانية.

وقد اتهم النبراوي حزب مستقبل وطن الموالي للحكومة بمحاولة السيطرة على النقابة، مضيفًا، في بيانٍ عبر صفحته على فيسبوك، أن حزب الأغلبية استنفر قواعده ولجانه في كافة محافظات الجمهورية للضغط على المهندسين بأسلوب الترهيب، مطالبًا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل وإعلان النتيجة.

أما المُلا فأشارت إلى أن النتيجة ستصب في صالح الإبقاء على النبراوي في كل الحالات، «لو اللجنة القضائية ما عرفتش تطلع النتيجة، هيفضل النبراوي نقيب. ولو أعادوا جمع الأصوات وأعلنوا النتيجة الحقيقية، هتقول إن النبراوي تغلب على طلبات سحب الثقة»

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …