هل ترغم المقاومة إسرائيل على إنهاء الحرب والاستسلام بعد الهدنة الإنسانية؟

نشرت مجلة “بوليتكو” مقالا جاء فيه أن “الحرب الحالية بين إسرائيل وحماس في غزة قد تنتهي بنفس الطريقة التي انتهت بها حروب العقدين الماضيين، أي بوقف إطلاق النار، هذا إن لم يحدث تغير بالتفكير السياسي”.

وأضافت الصحيفة، في مقال لأستاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس أرلنغتون، برينت إي ساسلي، أن “عملية حماس في 7 أكتوبر وقسوة الرد الإسرائيلي جعلت الكثير من المعلقين يتساءلون هذه المرة لو أجبرت حدة العنف الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى حل شامل للنزاع في غزة. 

قال أن المشكلة في الحروب الماضية أنها كلها انتهت بالعودة للوضع الراهن، ولا رأي آخر يدعونا للتفكير أن الجولة الحالية ستكون مختلفة”.

وأوضح التقرير أن “الحروب بين إسرائيل وحماس في 2008 و2014 و2021 كلها انتهت بوقف إطلاق نار لم يفعل الكثير لحل النزاع” مردفا أن “النتيجة كانت هي مناوشات مستمرة وصواريخ على إسرائيل وغارات جوية إسرائيلية على غزة ومواجهات مع المقاتلين، كلها أدت لقتل المدنيين.

وعليه، فهناك حاجة لتغير في النظام الإقليمي، إما من خلال عملية سياسية بين إسرائيل وحماس أو تدمير كامل للأخيرة”، حسب قوله.

وتابع الكاتب أنه “لا يمكن تحقيق أي سيناريو من هذه على الأرجح، إلا في حالة قرر الدبلوماسيون رفض الأشكال القديمة واستبدالها بجديدة”.

وبحسب خبراء سياسيون، تدمير حماس بالكلية، هذا أمر محال ومعقد، فالحركة، هي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وهو غير معزول عنها، بل هي تمثل رأس الحربة للشعب الفلسطيني ضد ذلك الكيان الغاصب الذي اعتاد على سفك الدماء.

أشاروا إلى أن الفشل الذي منيت به إسرائيل في حربها، رغم المجازر الشنيعة التي طالت أكثر من 10 آلاف شهيد، يؤكد أن القضاء على المقاومة، والقسام في مقدمتها، لا يمكن القضاء عليها، فضلا عن إضعافها، فقد أرغمت القسام، ومعها عناصر المقاومة الأخرى، أنف الاحتلال في التراب وردت كيده، وحمل لواء الهزيمة كعادته.

وبالتالي لم يبقى من السيناريو الذي توقعها المحللون في بداية الهجوم البري، بأنه سيفشل كعادة الجيش المأزم والمهزوم، رغم البربرية الصهيونية، أن إسرائيل ستحاول بالدفع قدما نحو إعلان هدنة، بزعم أنها إنسانية، لكنها محاولة من الهروب والاعتراف بهزيمتها الثقيلة.

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …