هل تعرضت “ماجدالينا” للاغتصاب الجماعي في مرسى علم؟

قبل أن يتم غلق ملف الشاب الإيطالي «جوليو ريجيني», الذي تشير الأدلة إلى أنه قُتل على يد جهات أمنية مصرية بعد التعذيب, جاءت قضية السائحة البولندية «ماجدالينا زوك»، التي تتحدث بعض المصادر عن تعرضها لحادث اغتصاب جماعي، أدى إلى إقدامها على الانتحار.

مصدر أمني مصري نفى صحة ما تردد عن السائحة البولندية مؤكدًا أنها كانت تعاني من اضطرابات نفسية، وإنها ألقت بنفسها من شرفة المستشفى منتحرة.

وبحسب صحيفة «الشروق» المحلية قال المصدر إنه بتاريخ 30 أبريل، ورد لقسم شرطة مرسى علم المحضر رقم 6 أحوال من وحدة سياحة وآثار مرسى علم بأن سائحة تدعى «ماجدالينا زوك»  وصلت للبلاد يوم 25 أبريل، وقد أقامت بفندق «اكوانيكس بورت غالب»، وكان مقررا مغادرتها يوم 2 مايو على رحلة تابعة لطيران «ترافل سرفيس»، من مطار مرسى علم إلى مطار «كاتيايس» ببولندا، ولكن تم رفض سفرها؛ بعد اعتراض قائد الطائرة على سفرها لتعرضها لحالة هياج عصبي.

وتابع المصدر الأمني أنه تم سؤال  «م.خ»؛ مندوب شركة «بالنت تورز» فقال إن السائحة طلبت السفر لظروف خاصة وأنها كانت في حالة هياج عصبي وتم نقلها إلى مستشفى «بورت غارب»، وقامت السائحة بإلقاء نفسها من نافذة المستشفى من الغرفة رقم 307 بالطابق الأول العلوي.

وأضاف المصدر الأمني، أنها أصيبت بغيبوبة تامة وكسور بعظام الوجه والحوض والقفص الصدري، واشتباه بارتجاج وتجمع هوائي بالرئة، وتم تحويلها إلى مستشفى البحر الأحمر؛ لاستكمال العلاج.

واستطرد أنه بسؤال طبيب الأشعة «م.ف» بمستشفى «بورت غالب»، قرر بأن السائحة تم إلغاء سفرها لإصابتها بحالة هياج، وتم حجزها بالمستشفى وتقييدها بسرير، إلا أنها غافلت طاقم التمريض وفكت القيد وقفزت من الغرفة.

وأكد المصدر الأمني عدم صحة ما تناقلته وسائل الإعلام البولندية، بأنها تعرضت لاغتصاب جماعي، وأن حادث الانتحار الطبيعي تحول إلى هجوم على مصر بعد أن تحول إعلاميًا إلى جريمة اغتصاب جماعي وقتل.

وأضاف: «التقرير الطبي الذي دونه مفتش الصحة، جاء فيه أن سبب وفاة السائحة البولندية نزيف بالمخ وارتشاف دمي هوائي حول الرئة؛ ما أدى إلى هبوط حاد بضغط الدم وتوقف عضلة القلب نتيجة السقوط من ارتفاع».

وبالعرض على النيابة العامة قررت التحفظ على الجثة لحين صدور قرار آخر بشأنها.

وأشار المصدر إلى أنه في 7 مايو، ورد لقسم شرطة مرسى علم المحضر رقم 4 أحوال وحدة سياحة وآثار مرسى علم، يفيد وصول 3 أشخاص للإدلاء بشهادتهم، الأول سائحة بولندية تدعى «إيلينا» 51 عامًا، قالت إنها شاهدت السائحة المتوفاة حاله تواجدها بمطار «كانيكس» ببولندا خلال قدومهما لمصر تقوم بأفعال غير طبيعية وكانت مرتاعة، وحاولت الاختفاء خلال مشاهدتها أحد الأشخاص، وكانت تتحدث بعبارات غير مفهومة.

وقال الشاهد الثاني ويدعى «ستان» 63 عامًا، إنه شاهد المتوفاة خلال تواجدهما بالفندق تقوم بأفعال غير طبيعية، ومحاولتها أكثر من مرة خلع ملابسها في نهر الفندق.

وقال الشاهد الثالث، «أ.س» 32 عامًا، مشرف أمن بفندق «اكونيكس ببورتو غالب»، قرر بأنه شاهد المتوفاة نائمة على باب الغرفة، ومرة أخرى شاهدها تحاول إلقاء نفسها من أعلى المدخل الرئيسي ومحاولتها خلع ملابسها.

واختتم المصدر الأمني أن النيابة العامة برئاسة المستشار «إيهاب مهنا» رئيس نيابة الغردقة، قرر التصريح بدفن الجثة.

وكان الإعلام البولندي، نشر في كثير من المواقع أن السائحة البولندية ماتت في ظروف غامضة، واعتبر أنها قتلت بعد تعرضها لاعتداء جنسي جماعي في مصر، وفق ما تداولته بعض المواقع الإخبارية.

إلا أن صحيفة «Gazeta Wyborcza» البولندية نشرت أن الفتاه البولندية اتفقت مع حبيبها على السفر معاً في 25 أبريل الماضي، من مطار مدينة Katowice بجنوب بولندا إلى مرسى علم، لكنه اكتشف أن صلاحية جوازه منتهية فأخبرها أنه لن يسافر معها، لذلك مضت وحدها بالرحلة المشتركة مع سياح آخرين كي لا تخسر المبلغ الذي دفعته.

وذكرت الصحيفة أيضاً، أن المتحدث باسم المرشدين السياحيين في بولندا «رادومير شفيديرسكي»، استنتج من أقوال شهود أنها كانت تعاني من انفعالات عاطفية عندما كانت في المطار، وتبكي طوال الوقت بسبب فراقها للشريك، وهو ما نقله أيضًا موقع «بولندا بالعربي»، مضيفًا أن موظفي الخدمة في الفندق الذي كانت نزيلة فيه بمرسى علم كانوا يولونها اهتماما خاصا؛ نظرا لسلوكها الغريب.

وزعم موقع «ستورم فرونت» الإذاعي إن الفتاة تعرضت بعد ساعات قليلة من وصولها إلى الفندق بمرسى علم، لاعتداء جنسي قام به عامل بخدمة الغرف، وآخر مصري أيضًا يعمل بشركة «رينبو تورز البولندية للسياحة» وأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب قبل أن تجدها عاملات أوكرانيات بالفندق ملقاة على الأرض فاقدة وعيها.

وكان بابا الفاتيكان، «فرانسيس»، طرح قضية الباحث الإيطالي «جوليو ريجيني» الذي عثر عليه قتيلاً بالقرب من القاهرة في فبراير من العام الماضي، مع رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة لمصر.

وقال بابا الفاتيكان «عبرت عن قلقي إزاء هذه القضية، والكرسي الرسولي (حكومة الفاتيكان) قد تحرك بشأنها وفق ما طلبه والدا جوليو ريجيني مني.. لن أقول كيف، ولكن الفاتيكان تحرك».

وتابع القول «بشكل عام عندما أكون مع رئيس دولة، في حوار خاص، فهو يظل خاصاً إلا إذا اتفقنا على خلاف ذلك وأعتقد – وأكرر – أنه إذا كانت المقابلة مغلقة فإنني واحتراماً لطابعها أحتفظ بسرية ما يدور خلالها».

وكان «ريجيني» طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج، وتواجد بالقاهرة منذ سبتمبر 2015، لتحضير أطروحته للدكتوراه حول الاقتصاد المصري.

ثم اختفى مساء 25 يناير 2016، في حي الدقي (غرب القاهرة)، قبل أن يعثر على جثته على طريق القاهرة الإسكندرية وعليها آثار تعذيب، في 3 فبراير من نفس العام، وفق بيان للسفارة الإيطالية بالقاهرة، آنذاك.

واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصري بالتورط في قتله.

 

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …