فتح اللقاء الذي جمع كل من ولي العهد السعودي وولي عهد أبوظبي مع حزب التجمع اليمني للإصلاح باب التساؤل عن أي تأثير على علاقة البلدين بجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وشكل التعامل معها، وما يمكن أن يثمر عن لقاء كهذا على مستوى أكبر.
وجاء لقاء وليا العهد بالإصلاح اليمني المحسوب على الإخوان، على الرغم من موقفهما في مصر، فقد صنفت السعودية والإمارات جماعة الإخوان المسلمين “إرهابية”، واتهمتا بأنهما دعمتا الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي المحسوب على الإخوان.
وعن اللقاء الأخير، قال وزير شؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن “لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مع قادة حزب الإصلاح اليمني يسعى إلى توحيد الجهود لهزيمة إيران ومليشياتها الحوثية، نراهن على الحمية والولاء الوطني”.
وأضاف قرقاش في تغريدة أخرى أن “حزب الإصلاح اليمني أعلن مؤخرا فك ارتباطه بتنظيم الإخوان” ووصفه قرقاش بـ”الإرهابي”.
ولم يصدر عن حزب الإصلاح اليمني أي بيان يفيد بما تقدم به قرقاش من إعلانه على لسان الإصلاح فك ارتباط وما شابه.
وفي تصريحات نشرها موقع حزب الإصلاح الخميس الماضي، قال رئيس الحزب محمد اليدومي، إن اللقاء الذي جمعه وقياديين آخرين بولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي، يؤكد حرص السعودية والإمارات على أمن اليمن واستقراره.
وكانت أبرز ردو الأفعال من قيادات الإصلاح بشأن اللقاء هو ما نشره رئيس دائرة الإعلام والثقافة بحزب التجمع اليمني للإصلاح علي الجرادي في تغريده له على حسابه بـ “تويتر” ولم يذكر خلالها ما أثير عن فك الارتباط.
من جهته، علق الكاتب الصحفي قطب العربي، على الأمر، وقال إن “التقارب الإماراتي السعودي مع تجمع الإصلاح اليمني هو ضرورة فرضتها عليهم تطورات الأحداث بعد انهيار الرهان على التحالف مع علي صالح بمقتله”.
وأضاف “العربي” أن “التقارب الجديد ليس تقاربا استراتيجيا، بل مجرد تقارب تكتيكي مصلحي مؤقت، وقد لا يصمد كثيرا، لأن قواعد الإصلاح تدرك نوايا النظامين السعودي والإماراتي”، وفق قوله.
وأكد “العربي” أن “لهذا التقارب زاوية مهمة وهي إحراج النظامين السعودي والإماراتي في تصنيفهما لجماعة الإخوان كجماعة ارهابية ثم اضطرارهم إلى أن يتعاملوا مع فرع منها، حين وجدوا مصلحة في ذلك، وهذا يعني أن تصنيفهم الجماعة إرهابية لم يكن مبنيا على أي أساس سليم، وهو ما ينبغي أن يفهمه أنصار الإمارات والسعودية في مصر”، على حد قوله.
واستبعد العربي حدوث تغيير سريع في موقف الدولتين من “إخوان مصر”، معللا ذلك بالقول: “لأنهما لا تزالان تعتبران الجماعة خطرا عليهما إذا عادت للسلطة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات