أثارت دعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لعقد لقاء لقادة دول مجلس التعاون ومصر والأردن بالرياض، تساؤلات حول علاقة هذا الاجتماعي، وخطة مصر الرامية إلى إزاحة حكم حماس لغزة ونزع سلاح المقاومة.
وكشفت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”، الخميس، عن عقد هذا اللقاء غدا الجمعة.
وتأتي دعوة بن سلمان لعقد هذا الاجتماع، بعد عرض عبدالفتاح السيسي خطة مصر لإدارة غزة.
وقالت الوكالة نقلا عن مصدر وصفته بأنه “مسؤول” دون تسميته، إنه “بدعوة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يلتقي في مدينة الرياض، يوم الجمعة، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وعبدالفتاح السيسي”.
وذكرت أن اللقاء “أخوي غير رسمي”، ويأتي في سياق “اللقاءات الودية الخاصة التي جرت العادة على عقدها بشكل دوري منذ سنوات عديدة” بين قادة مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.
وأشارت أيضا إلى أن اللقاء المرتقب سيكون في “إطار العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع القادة والتي تسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس والأردن ومصر“.
وأكدت أن أي قرارات تخص العمل العربي المشترك ستصدر “ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة القادمة” التي تستضيفها مصر في مارس المقبل.
والأحد الماضي، أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، عقد اجتماع عربي خماسي يضم مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات في الرياض، قبل القمة العربية الطارئة في القاهرة.
وأوضح في مقابلة متلفزة على قناة “أون” المصرية (خاصة) أن سبب اجتماع تلك الدول الخمس على وجه التحديد قبل قمة القاهرة “لأنها نسقت مع بعضها البعض منذ بداية الحرب على غزة (في 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023)، وكانت تجمعهم اجتماعات عديدة على مستويات عديدة بينها المستوى الوزاري“.
ولفت إلى أن تلك الدول تجتمع هذه المرة في الرياض “للتنسيق فيما بينها حول الأفكار والمقترحات المصرية التي سيتم طرحها على القمة العربية“.
خطة إنهاء حكم حماس
تناولت عدد من وسائل الإعلام الخطة المصرية “بزعم إعمار غزة”، والتي تهدف إلى نزع سلاح المقاومة وإنهاء حكم حماس لقطاع غزة.
وبحسب مراقبين سياسيين، أكدوا أن محاولة الدول العربية، برفضها خطة التهجير، كانت تهدف إلى الحشد وتأييد هؤلاء قادة الدول العربية “وعلى رأسهم السيسي”، باعتبارهم أنه يحاولون رفض خطة ترامب، مشيرين إلى أن الحقيقة أصبحت تتجلى بوضوح أن هؤلاء الحكام لهم مآرب أخرى (نزع سلاح المقاومة وإنهاء حكم حماس)، ولعل ذلك ما أشار إلى ملك الأردن، دون تصريح، فقال ننتظر خطة مصر.
وأضاف الخبراء، إن دعوة محمد بن سلمان إلى لقاء الجمعة، بعد محادثات مع السيسي حول خطة مصر لغزة، إنما هو (بن سلمان) سعيه للحصول على تأييد عربي وإجماع على الموافقة على خطة السيسي، مشيرين إلى أن هناك بنود خطيرة ستضح أكثر بعد موافقة قادة الدول الخليجية والأردن عليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات