افتتحت هنغاريا ممثلية تجارية لها لدى إسرائيل في القدس، لتصبح أول دولة أوروبية تفتح ممثلية لها في هذه المدينة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم افتتاح الممثلية، إن “هذه هي أول ممثلية أوروبية تفتح في القدس منذ عقود. وهذا مهم جدا بالنسبة للتجارة والدبلوماسية.. هذه الخطوة من قبل هنغاريا ستؤدي إلى تغيير الموقف بشأن القدس في أوروبا”.
وأشار نتنياهو إلى أن 3 دبلوماسيين هنغاريين سيعملون في الممثلية التجارية الجديدة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارته أن فتح الممثلية يهدف إلى زيادة التجارة بين البلدين.
وأعلن رئيس الوزراء الهنغاري فكتور أوربان عن عزم بلاده فتح الممثلية التجارية خلال زيارته للقدس الشهر الماضي.
وتعمل في هنغاريا 200 شركة إسرائيلية، حسب وزارة الخارجية الهنغارية. وتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 525 مليون دولار في 2018.
وتبذل إسرائيل جهودا لنيل الاعتراف بالقدس عاصمة لها من قبل الدول الأجنبية ونقل سفاراتها إلى القدس وفتح ممثليات دبلوماسية لها فيها، وذلك على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في مايو 2018 بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد نقلت سفارتها للقدس المحتلة، ويزعم الإسرائيليون أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة يعتبر أمرا رمزيا، لكن المراقبين يؤكدون أن الخطوة تدخل ضمن خطة إستراتيجية لفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة وعلى الفلسطينيين. وقد اختارت الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه “الهدية” للحليف الإسرائيلي.
وصدر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، وحمل اسم “تشريع سفارة القدس 1995″، وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 أعلن الرئيس ترامب أن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، وفي 14 مايو/أيار افتتح مبنى مؤقت صغير للسفارة الأميركية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأميركية الموجودة بالفعل في القدس، على أن يتم في وقت لاحق تأسيس موقع كبير آخر مع نقل باقي السفارة من تل أبيب.
وكانت قضية القدس قد أحيلت إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس، وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 1948 أعلن ديفد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو/حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال مدينة القدس.
الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية المتعلقة بالقدس، وهو تشجيع للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة السير في النهج نفسه، وقد كفلت قرارات الشرعية الدولية تجسيد قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى أن المدينة واقعة تحت سلطة الاحتلال
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات