هيرست: أمريكا تدرك أن القضاء على حماس مستحيل وبايدن سيخسر الانتخابات بسبب غزة

قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، إن إسرائيل لا تمتلك استراتيجية موثوقة للخروج من الحرب رغم مرور شهرين على حربها على غزة.

وأضاف في مقاله بموقع ميدل إيست آي، ولن نشهد لحظة “إتمام المهمة” أو أي خطابٍ يُشبه ذلك الذي ألقاه جورج بوش الابن على متن حاملة الطائرة يو إس إس أبراهام لينكولن، حين أعلن النصر في العراق يوم الأول من مايو عام 2003.

إذ قاومت إسرائيل الدعوات المطالبة بوقف إطلاق النار، ولم تعثر الولايات المتحدة حتى الآن على طرقٍ لإقناعها بوقف أعمال القتال مؤقتاً -ولو لبضع ساعات-، ناهيك عن الاتفاق على هدنة أطول تُتيح تبادل الرهائن والسجناء.

وبالنسبة لجو بايدن، يُمكن القول إن إسرائيل تُمثل قطاراً جامحاً خرج عن القضبان ودمّر خطط الرئيس الأمريكي للانسحاب العسكري الاستراتيجي من المنطقة، كما دمّر اتفاقيات أبراهام والكثير من سلطة بايدن في العالم المسلم والجنوب العالمي.

وإذا لم يتصرف بايدن بحذر، فربما تؤدي القوة المدمرة لهذه الحرب إلى عرقلة خططه للفوز بولايةٍ رئاسية ثانية. وقد بدأ رصيده السياسي ينفد داخل أرض الوطن بالفعل.

ولو فكّر مجرد التفكير في استغلال واحدةٍ من أدوات ضغطه المتعددة لإيقاف قصف غزة -بتعطيل إمدادات القنابل والقذائف الذكية مثلاً-، فسوف يتعرض لهجوم كامل من الجمهوريين.

يخوض الدبلوماسيون ورؤساء الاستخبارات الأمريكية مواجهات مؤلمة مع نظرائهم العرب والأتراك خلال جولاتهم الإقليمية.

حيث يخبرهم هؤلاء في وجوههم خلال الاجتماعات التي تدوم لساعات بأن إسرائيل تشن حملة إبادة جماعية انتقامية، وأن الولايات المتحدة تدعم تلك الإبادة الجماعية، وأن دعمها لهذه الحرب يُمزِّق صورتها في العالم الإسلامي. ولكن لنضع جرائم الحرب جانباً الآن ونطرح السؤال التالي: ما هي سياسة الولايات المتحدة في الواقع؟

لقد شنّت الولايات المتحدة حرباً ضد العالم بأسره من أجل التخلص من تنظيم القاعدة، لكن كيانات القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية لا تزال موجودة إلى يومنا هذا، فكيف سينجح الإسرائيليون في القضاء على حركة أكثر انضباطاً وأعمق جذوراً مثل حماس؟ ولماذا يريدون إخراج حماس من غزة؟ إذ تُعَدُّ أنشطة حركة حماس محليةً داخل غزة. أم هل نسيت الولايات المتحدة أيام اختطاف المزارعين والطائرات على يد حركة فتح -أول حركات المقاومة المسلحة الفلسطينية؟ لماذا يريدون تحويل حماس إلى حركةٍ عالمية؟

لن تجد إجابات مقنعة عن هذه الأسئلة لدى الدبلوماسيين ورؤساء الأجهزة الأمنية. حيث يشترك هؤلاء خلال الجلسات الخاصة في الرأي القائل باستحالة القضاء على حماس، وعدم امتلاك إسرائيل لاستراتيجية خروج، وأن إسرائيل توقفت عن الاستماع إليهم حتى قبل بداية الحرب.

أما الآمال في قدرة بايدن على احتواء إسرائيل باحتضانها خلال الأيام الأولى التي أعقبت هجوم المقاتلين الفلسطينيين، يوم السابع من أكتوبر، فقد جاءت بنتائج عكسية على نحو مذهل.

حيث يُقر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الجلسات الخاصة بمدى سوء العلاقات مع نتنياهو قبل بداية الحرب، ومدى خيبة الأمل التي تشعر بها الولايات المتحدة تجاهه الآن.

وربما أدرك الجميع الآن حجم الورطة العميقة التي تعانيها سياسة الشرق الأوسط الخاصة بإدارة أعلنت أن “أمريكا قد عادت”.

ويتركنا هذا أمام سؤال مفتوح حول الكيفية التي يجب أن تدير بها القيادة العربية هذه الأزمة.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …