“هيومن رايتس”: صندوق النقد يصب الماء في “غربال السيسي” فلا تعطوه قروض أخري

قال تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن عبد الفتاح السيسي طلب من الحكومات الغربية، مساعدة مصر في تجنب شروط صندوق النقد الدولي والحصول على “معاملة استثنائية” في طلبها قرض جديد.

ودخلت مصر خلال الأيام الماضية جولة مفاوضات للحصول على قرض جديد من الصندوق، لمعالجة تداعيات الزيادة الحادة في الأسعار، التي كان لها آثار مدمرة على الحقوق الاقتصادية للمواطنين.

ورأت المنظمة أن قروض الصندوق الأخيرة لمصر، وقيمتها مجمعة 20 مليار دولار، تسببت في زيادة كلفة المعيشة على ذوي الدخل المحدود “ولم تفعل شيئًا يُذكر لمعالجة المشاكل الهيكلية، بما فيها الافتقار إلى الشفافية وتآكل استقلالية مؤسسات الدولة الرئيسية، بما فيها القضاء؛ والتدخل الهائل للجيش في الاقتصاد المعزول من الرقابة والمساءلة”

وناشد السيسي الشهر الماضي خلال زيارته إلى ألمانيا، “الأصدقاء في أوروبا”، طالبًا دعمه في الإيعاز للمؤسسات المالية الدولية، بما فيها صندوق النقد، أن “الواقع الموجود في بلادنا لا يتحمل المعايير المعمول بها خلال هذه المرحلة”

وأضافت هيومن رايتس أن “مطالبة الحكومة مرة أخرى بخطة إنقاذ بعد أن ضخ صندوق النقد ومؤسسات أخرى الأموال في اقتصادها لسنوات يجعل من الواضح أنه، إلى أن تُعالَج هذه المشاكل، فإن صندوق النقد الدولي يصب الماء في الغربال”

وفي 4 أبريل الماضي، طالبت سبع منظمات من الصندوق ضمان أن أي برنامج قروض جديد لمصر سيوسع الحماية الاجتماعية، ويعزز استقلالية القضاء، ويتصدى للفساد ويعزز الشفافية بما يشمل شركات الجيش.

وأوضح البيان أنه ينبغي على الصندوق إدراج تدابير في أي ترتيبات مستقبلية مع مصر لاستعادة استقلالية القضاء، وهو أمر أساسي للنمو الاقتصادي ومحاربة الفساد. خاصة وأن مصر احتلت المرتبة 136 من 139 دولة في مؤشر سيادة القانون التابع لـ مشروع العدالة العالمية لعام 2021، مع درجات منخفضة للغاية في عوامل الإنفاذ التنظيمي، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

وشددت المنظمات السبع على الصندوق أن يشترط امتداد تدابير الشفافية المتعلقة بالمؤسسات المملوكة للدولة؛ لتشمل شركات الجيش، ويجب أن يتحقق على نحو مستقل من أن هذه الإفصاحات جزء من مراجعاته، إذ لا تخضع شركات الجيش لأي إشراف مستقل أو مدني، ما يحرم المصريين من الوصول إلى المعلومات اللازمة لتقييم التكاليف والمستفيدين من المشاريع الممولة من القطاع العام.

ووقع حينها على البيان منظمات: هيومن رايتس ووتش، والأورو-متوسطية للحقوق، والمدافعون عن الحقوق المدنية، ومبادرة الحرية، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …