واشنطن بوست: الإيرانيون يعيشون في “جحيم” بسبب العقوبات الأمريكية

قالت  “واشنطن بوست” إن حياة الإيرانيين قد تحولت إلى جحيم، على الرغم من محاولة القيادة الإيرانية نشر أخبار تدعو للتفاؤل حيال إمكانية التغلب عليها، وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وقد قام  جواد صالحي، أستاذ في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا،  بزيارة إيران مع  والدته البالغة من العمر 94 عاماً، فيقول: “الناس لا يشترون اللحوم الحمراء لأن سعرها مرتفع، والكثير منهم يلجؤون للدجاج لكونه أرخص”.

وطبقاً  للإحصاءات الدولية والبيانات الصادرة من قبل البنك المركزي الإيراني، فلقد كان للعقوبات تأثير عميق في الاقتصاد الإيراني؛ فالمصانع والشركات تغلق، والبطالة في ارتفاع، وانخفضت قيمة العملة الإيرانية، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد طهران بنسبة 6% في 2019.

 

أما عدنان مزاري، وهو زميل بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، والنائب السابق للمدير في صندوق النقد الدولي: “إنهم في حالة يائسة”.

 

ونظرا لعدم توفر دراسة منهجية حول تأثير العقوبات في حياة الإيرانيين ولصعوبة سفر الصحفيين إلى هناك بسبب مضايقات أو حتى اعتقالات يتعرضون لها، أجرت “واشنطن بوست” مقابلات عبر الهاتف مع العشرات من الشعب الإيراني، والجميع طلب الحديث باسمه الأول فقط؛ خشية من انتقام الحكومة.

وجميع من تم التواصل معهم تحدثوا عن ضياع أموالهم، وشح الوظائف، وندرة السلع ومن ذلك الإمدادات الطبية والغذائية التي يفترض أنها معفاة من العقوبات الأمريكية.

وتحظر العقوبات التجارة بالدولار، وتهدد بإجراءات ثانوية ضد الدول والشركات التي تتعامل مع إيران، وخفضت صادرات النفط الإيراني من 2.5 مليون برميل يومياً، في أبريل 2018، إلى 300 ألف برميل، وفقاً لبعض التقديرات.

كما تخضع صادرات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس للعقوبات، بالإضافة إلى معظم الأجزاء المستوردة التي تعمل في صناعة السيارات وغيرها من الصناعات الإيرانية.

ورغم إصرارها على أن هدفها هو الحكومة وليس الشعب الإيراني، فإن إدارة ترامب تتوقع أن أهدافها يمكن أن تتحقق بزيادة الاستياء الشعبي من قيادة الجمهورية الإسلامية.

 

ورغم محاولة وسائل إعلام النظام الإيراني إلقاء تبعية الصعوبات التي يواجهها المواطن الإيراني على الولايات المتحدة وعقوباتها، فإن هناك وجهة نظر يشترك بها العديد من الإيرانيين تشير إلى مسؤولية مشتركة للنظام والولايات المتحدة حيال ما يعيشه الإيرانيون اليوم.

يشار إلى أن الطبقة الوسطى هي أكثر من تعاني من غيرها من العقوبات، في بلد تخفف فيه برامج الرعاية الاجتماعية من وطأة الحرمان على أشد الناس فقراً، ولم يعد باستطاعة العمال من الطبقة المتوسطة الذين اعتادوا أخذ إجازات صيفية للسفر إلى أوروبا الشرقية أو جنوب شرق آسيا مرة واحدة على الأقل في العام، تحمل عبء مثل هذه الرحلات، فالسفر جواً من إيران تضاعف أربع مرات.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …