قالت الصحفية الهندية المسلمة رنا أيوب في مقال بصحيفة “واشنطن بوست” إن الكراهية ضد المسلمين في الهند تغذيها وتشعلها السلطات.
وأكدت أن الهند تحضر لاستقبال قمة الدول العشرين وتكرس جزءا كبيرا من جهودها للاحتفال بحكم ناريندرا مودي، رئيس الوزراء، الذي يقود حزب “بهارتيا جاناتا” الحاكم في الهند منذ عام 2014 وترك علامته على البلد.
وتشير الكاتبة إلى أن مودي يرغب في التركيز على التحولات الاقتصادية التي أشرف عليها، بشكل جعل الهند قوة مهمة على المسرح الدولي وهو يحاول اللعب على ورقة نواياه الديمقراطية، فالملصقات التي تنتشر وتعلن عن الهند بأنها “أم الديمقراطية” تقابل الشخصيات الأجنبية البارزة الزائرة لنيودلهي ومومباي.
إلا الكاتبة تؤكد أن سردا أكثر ظلامية بات يميز الهند التي يحكمها مودي، فالحكومة تقوم باضطهاد منظم وتهميش لسكانها المسلمين البالغ عددهم 220 مليون نسمة.
وشددت على أن هذه الحملة أخذت زخما على مدى السنين ووصلت مستويات عالية، وأن الهند ليست ديمقراطية. وذكرت أنه في الاشهر الأربع الماضية، شهدت مومباي وعدد من المدن الهندية 50 تظاهرة معادية للمسلمين وشارك فيها آلاف الهندوس وعاد ما يقودها ويشارك فيها قادة حزب بهارتيا جاناتا.
وذكرت أنها شاهدت في مظاهرات في غرب الهند “حشودا من الأطفال الصغار إلى من أعمارهم 80 عاما وهم يزحفون في الشوارع ويهاجمون “النمل الأبيض” و “الخونة الملتحين”، وكلها مصطلحات مستخدمة لوصف المسلمين في الهند التي يحكمها مودي والذين يجب محوهم من على وجه الهند، حسب مخططات هندية.
و شاهدت نساء شابات يرتدين الزي العصفري وهن يؤدين الرقصات التقليدية، ويحملن اليافطات التي تطالب المسلمين بالإختيار بين “باكستان إو قبرستان” (باكستان أو المقبرة)، ولم يحدث هذا بشكل عفوي. فقد انُتقد مودي واتُهم بالفشل وتحمل المسؤولية في وقف أعمال الشغب في كوجرات عام 2002 والتي قتل فيها أكثر من 1.000 شخصا عندما كان رئيس وزراء الولاية، بل وقام بإشعال المشاعر قبل المذابح”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات