أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن عمر الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو، قد يكون قصيرا، مرجعة ذلك للخلافات المحورية بين مكونات الائتلاف، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية.
وحددت الصحيفة الأمريكية سيناريوهين متوقعين للحكومة؛ أحدهما اختلاف نتنياهو مع حلفائه المتطرفين ومن ثم انقلابهم عليه، أو استمراره في تقديم التنازلات ما سيسبب انقسامات في حزبه الليكود، وفي كلتا الحالتين ستتوجه إسرائيل إلى جولة انتخابات سادسة.
وتعد الانتخابات التي جلبت نتنياهو إلى السلطة والتي أجريت مطلع نوفمبر 2022، هي الخامسة في غضون أقل من 4 سنوات.
وفي مقال نشرته الصحيفة الأمريكية، اعتبر المؤرخ الإسرائيلي غيرشوم كورنبرغ، أنه من الخطأ الفادح اعتبار أن نتنياهو يقود حكومة ليبرالية، بسبب بعض الخطوات المجتزأة من سياقها.
فقبل أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين الدستورية، في 29 ديسمبر 2022، انتَخب الكنيست رئيسا جديدا رشحه نتنياهو، وهو: أمير أوحانا.
ويُعد أوحانا أول شخص يعلن عن نفسه أنه شاذ جنسيا يشغل هذا المنصب، كما ألقى خطابا أثنى فيه على “زوجه” الذي استمر معه 18 عاما حتى الآن، وطفليهما.
ويرى “كورنبرغ” أن نتنياهو يترأس التحالف الأكثر تطرفا وخطورة في تاريخ إسرائيل، إذ تسيطر أحزاب اليمين المتطرف على الشرطة وإدارة الضفة الغربية.
إلى جانب ذلك، فإن حلفاء نتنياهو يعتزمون إلغاء القيود القضائية، ومنح الحكومة الحرية الكاملة في انتهاك الحقوق المدنية.
ومؤخرا، أثار أحد شركاء نتنياهو في الائتلاف، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلا عبر اقتحامه للمسجد الأقصى، في 3 يناير 2022، ما أثار حفيظة الفلسطينيين، واعتُبر تحديا لنتنياهو نفسه.
وفي الوقت الذي نرى فيه أوحانا رئيسا للكنيست، فإن “حكومة نتنياهو أضعف مما قد تبدو عليه؛ وذلك للتصدعات الخطيرة التي تكمن في بنيتها الأساسية”، يضيف كورنبرغ.
ففيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية، قدم نتنياهو عدة تعهدات لحلفائه الرجعيين الذين يسيئون إلى شريحة من الناخبين الأكثر اعتدالا داخل حزب نتنياهو (الليكود)، الداعمين للشواذ.
وأورد المؤرخ الإسرائيلي أن “النتيجة يمكن أن تتمثل في انهيار الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، أو تصدع حزب الليكود من الداخل، إذا تمكنت المعارضة من استمرار تركيز الشعب على هذه القضايا الباعثة على الانقسام”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات