نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أشارت فيه إلى أن التصويت الأخير في فرنسا حول قانون “الإنعزالية” كشف عن المدى الذي تذهب إليه الجمهورية لاستبعاد المسلمات.
وأشارت في التقرير إلى ما نشرته النائبة الديمقراطية المسلمة في الكونجرس الأمريكي إلهان عمر على حسابها في “إنستغرام”: “فرنسا، العالم يراقب” مع فيديو يصورها وهي ترتدي الحجاب، وهاشتاج انتشر بشكل واسع “هاشتاج هاند أوف ماي حجاب” (ارفعوا يدكم عن حجابي).
وقد أطلق الهاشتاج مجموعةٌ من النساء المسلمات الأمريكيات لدعم المسلمات الفرنسيات، فيما ظهرت ملايين مقاطع الفيديو على “تيك توك”، بعدما صوتت فرنسا لمنع الفتيات المسلمات تحت سن الـ 18 عاما وأمهاتهن اللاتي يرافقنهن في الرحلات المدرسية من ارتداء الحجاب والسباحة في المسابح بزي بوركيني.
وتقول الصحيفة إن الحركة العالمية تتناقض بشكل صارخ مع صمت الأصوات الفرنسية البارزة والتي لم تقل إلا القليل حول الأحكام التي هي جزء من قانون صمم لمكافحة “الإنعزالية” التي يفترض أنها تهدد فرنسا.
وجاءت الأحكام في وقت شجبت فيه منظمات حقوق الإنسان القانون المعدل الذي صوتت عليه الجمعية الوطنية والذي قالت إنه “يستهدف المسلمين” و”ينتهك حقوق الإنسان”.
ورغم الجدل والشجب قرر حزب الجمهوريين اليميني المتطرف تشديد النسخة الأولى من القانون.
ويمنح في النسخة الجديدة منه أسبابا لمراقبة المسلمين وتقييد حريتهم بطريقة لم تر من قبل، ومع أن القانون العلماني يمنع ارتداء الحجاب في المدارس والموظفات في الخدمة المدنية إلا أن مجلس الشيوخ قرر منع الأمهات المشاركات في نشاطات بالمدرسة بعد انتهاء الدروس الرسمية من ارتداء الرموز الدينية. وهو ما يعني استبعاد المسلمات المحجبات من الحياة المدرسية، حسب عربي 21.
ترى الصحيفة أن حقيقة تصويت غرفتين في البرلمان على البنود المعدلة، يقول الكثير حول المدى الذي يذهب إليه المشرعون لمحو وجود المرأة المسلمة من الفضاء العام. ويتم النقاش بدون مساهمة الأحزاب المعنية التي تدعو إلى استبعاد مجتمع.
وتقول إن النساء المسلمات استعدن حريتهن على أجسادهن، والتظاهر بمحاولة إنقاذهن من القمع ومنعهن من النشاطات ليس إلا حرمانا لهن من الأداة لتحقيق هذا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات