واشنطن بوست: هل تبرع السيسي بـ 10 مليون دولار لانتخاب ترمب في 2016؟

قالت صحيفة “واشنطن بوست ” 2 أغسطس 2024 أنه قبل خمسة أيام من تولي دونالد ترامب الرئاسة في يناير2017، تلقى مدير فرع بنك في القاهرة رسالة غير عادية من منظمة مرتبطة بجهاز المخابرات المصري، طلبت فيها من البنك “سحب” ما يقرب من 10 ملايين دولار من حساب الجهاز -كلها نقدًا.

ووفقًا لسجلات البنك، كان الموظفون داخل البنك الوطني المصري الذي تديره الدولة مشغولين بوضع حزم من أوراق نقدية بقيمة 100 دولار في حقيبتين كبيرتين.

وصل أربعة رجال وحملوا الحقائب، التي وصفها المسؤولون الأمريكيون لاحقًا في ملفات محكمة مختومة بأنها تزن 200 رطل وتحتوي على حصة كبيرة من احتياطي مصر من العملة الأمريكية.

علم المحققون الفيدراليون بالسحب، الذي لم يتم الحديث عنه سابقًا في الإعلام، في أوائل عام 2019، وقد أدى الاكتشاف إلى تكثيف تحقيق جنائي سري بدأ قبل عامين مع معلومات استخباراتية أمريكية سرية تشير إلى أن عبد الفتاح السيسي سعى إلى منح ترامب 10 ملايين دولار لتعزيز حملته الرئاسية لعام 2016، وفقًا لتحقيق أجرته صحيفة واشنطن بوست.

ومنذ تلقي تلك المعلومات الاستخباراتية عن السيسي، بدأت وزارة العدل تدرس ما إذا كانت الأموال قد انتقلت من القاهرة إلى ترامب، وهو ما قد يشكل انتهاكا محتملا للقانون الفيدرالي الذي يحظر على المرشحين الأميركيين تلقي أموال أجنبية.

كما سعى المحققون إلى معرفة ما إذا كانت الأموال التي حصل عليها السيسي قد لعبت دورا في قرار ترامب في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية بضخ 10 ملايين دولار من ماله الخاص في حملته الانتخابية.

ولكن هذه الأسئلة، على الأقل في نظر العديد من المحققين في القضية، لن يتم الرد عليها أبدًا، كما وجدت صحيفة واشنطن بوست، ففي غضون أشهر من معرفة عملية السحب المالي، منع كبار المسؤولين في وزارة العدل المدعين العامين ووكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي من الحصول على السجلات المصرفية التي يعتقدون أنها قد تحتوي على أدلة حاسمة، وفقًا لمقابلات مع أشخاص مطلعين على القضية بالإضافة إلى وثائق وملاحظات معاصرة للتحقيق.

وتوقفت القضية بحلول خريف عام 2019 عندما أثار المدعي العام آنذاك، ويليام بار، الشكوك حول ما إذا كان هناك أدلة كافية لمواصلة التحقيق مع ترامب.

دارت الدراما وراء الكواليس خلال وقت متوتر بشكل خاص بالنسبة لوزارة العدل، حيث اتهم ترامب الوكالة بملاحقة “حملة شعواء” متحيزة سياسياً ضده في تحقيقها في التدخل الروسي في الانتخابات، وسعي المعينين من قبله إلى كبح جماح المحققين الذين اعتبروهم ذوي ميول سياسية، وتزايد حذر بعض المشرفين المهنيين من إغراق الوكالة في معركة قانونية أخرى مع الرئيس.

وأصدر بار توجيهاته إلى جيسي ليو، المدعية العامة الأمريكية المعينة من قبل ترامب في العاصمة واشنطن، بفحص المعلومات السرية شخصيًا لتقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …