انتقدت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامنثا باور، المصطلحات الفضفاضة والصياغة غير المنضبطة للعديد من قرارات وبيانات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالأزمات الدولية، خاصة بالملف السوري والبرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وقالت المندوبة الأمريكية، في جلسة مجلس الأمن المنعقدة اليوم الثلاثاء، حول “منع نشوب النزاعات وتحقيق السلام المستدام”، إن “الكثير من الكلمات والمصطلحات المستخدمة في بيانات وقرارات المجلس غير محددة، ولا تشير بوضوح إلى الطرف المسؤول الذي تتحدث عنه”.
وأقرّت باور، بأن “تحديد المسؤول عن انتهاك ميثاق الأمم المتحدة وصياغة الكلمات بشكل واضح وتسمية الأطراف بدقة قد يكون من الصعوبة بمكان، خاصة وأن العديد من الدول الأعضاء بالمجلس تركز على توافق الآراء”.
وأوضحت “أحيانا نقول إن مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف، في حين أننا نقصد في الواقع طرفا بعينه، لكننا لا نقول ذلك ولا نقوم بتسمية الطرف المقصود، مما يزيد من صعوبة الموضوع الذي نقوم بمناقشته”.
وأشارت باور، إلى تعامل مجلس الأمن الدولي العام الماضي مع الأزمة السورية، وأيضا البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وقالت “توافق الآراء لا ينبغي أن يغيب عن بالنا، ففي سوريا عمدت روسيا إلى عرقلة وقف إطلاق النار في حلب مرتين، وها نحن نشهد الآن انتكاسات لبنود هذا الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة”.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ اعتبارًا من 30 ديسمبر المنصرم، بعد موافقة نظام “الأسد” والمعارضة، على تفاهمات روسية – تركية بهذا الخصوص.
وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، تنطلق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة في “أستانة” عاصمة كازاخستان، برعاية أممية – تركية -روسية، قبل نهاية يناير الجاري.
لكن منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، تواصل قوات النظام والجماعات الإرهابية الأجنبية المتحالفة معه، خروقاتهم لوقف إطلاق النار، باستهداف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.
وفي العام الماضي، شهد سلسلة من البيانات والقرارات التي أصدرها مجلس الأمن وفرض بموجبها عقوبات مشددة على كوريا الشمالية، بهدف الضغط عليها للتخلي عن برنامجها النووي.
وكان آخر الإجراءات، في 30 نوفمبر من العام الماضي عندما اعتمد المجلس، القرار رقم 2321 وصاغته الولايات المتحدة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي فرض قيودا على صادرات بيونغ يانغ من الفحم والأعمال الفنية بقصد تجفيف المصادر الأساسية لعائدتها من العملة الصعبة التي تستخدمها في تمويل تجاربها البالستية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات