بعد تصاعد الخلافات فى الاونة الأخيرة بين تركيا وأمريكا قال وزير الدفاع الأمريكى جيمس ماتيس اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بشأن شراء تركيا نظاما روسيا للدفاع الصاروخى لا يمكن دمجه فى حلف شمال الأطلسى.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت تركيا من قبل من أنها ستكون عرضة لفرض عقوبات عليها كما أن مشترياتها من طائرات مقاتلة من صنع شركة لوكهيد مارتن ستتعرض للخطر إذا لم تتخل أنقرة عن خطط شراء هذا النظام الدفاعى.
وقال ماتيس للصحفيين “بوضوح تركيا تدخل نظاما روسيا مضادا للطائرات وللصواريخ فى دولة بحلف شمال الأطلسى، لا يمكننا دمج ذلك فى أنظمة حلف شمال الأطلسى، نعم إنه أمر يقلقنا ولا نوصى به”.
وكانت حدة الخلافات قد تصاعدت بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، الحليفين في «الناتو»، بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الماضية، في أزمة وصفت بـ«أسوأ الأزمات في تاريخ العلاقة بين البلدين»، مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه لتركيا بفرض عقوبات كبيرة وغير مسبوقة، على خلفية توقيف أنقرة للقس الأمريكي أندرو برانسون، وهو الأمر الذي ووجه برفض تركي على لسان كبار المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويرى مراقبون أن خطاب واشنطن بدأ يتغير تجاه تركيا لدرجة اقترابه من الخطاب الأمريكي المستعمل ضد إيران، مع خشية من وضع واشنطن لأنقرة ضمن محور طهران وبيونغ يانغ، فيما يؤكدون أن سبب الأزمة يعود إلى نية أنقرة شراء نظام الدفاع الروسي الصاروخي «أس 400»، الذي تعارض واشنطن شراءه.
ومقابل رفع الولايات المتحدة حدة خطابها لمستوى غير مسبوق مع تركيا، وإطلاقها تهديدات مباشرة بفرض عقوبات واسعة عليها، شدد كبار المسؤولين الأتراك على أن بلادهم «لم ولن تخضع أمام التهديدات من أي طرف»، كما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مخاطباً ترامب بأن «تركيا لن تخضع أمام تهديداتكم».
لكن وفي تطور لافت، اعتبر مجلس الأمن القومي التركي، أن لغة التهديد التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد تركيا تسيء إلى العلاقات بين البلدين، ولا يمكن قبولها أبدا، مهدداً بأن «تصريحات وقرارات الولايات المتحدة التي تفرض شروطا تخالف الاتفاقيات الدولية بشأن مشاريع صناعات دفاعية التزمت تركيا بمسؤولياتها حولها، من شأنها أن تلحق أضرارا لا يمكن تلافيها بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين وعلاقات الثقة»، في إشارة واضحة لعدم تخلي أنقرة عن اتفاقياتها العسكرية مع روسيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات