بدأت الولايات المتحدة والصين لتوضيح الالتزامات من حيث المبدأ على أهم القضايا المنازع عليها بينهما، وهذا يعد أهم تقدم نحو انهاء حرب تجارية بعدسبعة أشهر، وفقا لمصادر مطلعة على سير المفاوضات.
في الوقت الذي يعقد فيه المسؤولون محادثات رفيعة المستوى يومي الخميس والجمعة في واشنطن ، فإنهم يظلون بعيدين عن بعضهم البعض بسبب الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة للتغييرات الهيكلية للاقتصاد الصيني. لكن الخطوط العريضة لما يمكن أن تشكل صفقة هو بداية للخروج من المحادثات ودفع الجانبين للتوصل الى اتفاق بحلول مارس 1.
المفاوضون يعكفون حاليا على وضع ست مذكرات تفاهم بشأن القضايا الهيكلية ومن بينها: نقل التكنولوجيا والسرقة الالكترونية وحقوق الملكية الفكرية والخدمات، والعملة، والزراعة، والحواجز غير الجمركية أمام التجارة، وفقا لاثنين من مصادر مطلعة على سير المحادثات.
وقال مسؤولون صينيون ومسؤولون صينيون في بكين الاسبوع الماضي ان الجانبين تبادلوا النصوص وعملوا على تحديد الورق في الاجتماعات بينهم وقال المصدر إن هذه العملية أصبحت مفاوضات تجارية حقيقية ، لدرجة أنه في نهاية الأسبوع ، نظر المشاركون في البقاء في بكين لمواصلة العمل. وبدلاً من ذلك ، وافقوا على أخذ بضعة أيام من العمل وعقد لقاءات في واشنطن.
ووفق المصدر تغطي مذكرات التفاهم القضايا الأكثر تعقيدا التي تؤثر على العلاقة التجارية بين البلدين وتهدف لإنهاء الممارسات التي دفعت ترامب لبدء فرض الرسوم على الواردات الصينية في المقام الأول.
وحذر أحد المصادر من أن المحادثات يمكن أن تنتهي بالفشل. لكن العمل في مذكرات التفاهم كان خطوة مهمة في حث الصين على التوقيع على المبادئ العريضة والالتزامات المحددة بشأن القضايا الرئيسية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب بكين صراحة بالكف عن التلاعب في سعر عملتها كشرط للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الصراع الدائر بين البلدين.
وقالت تقارير إخبارية إن إدارة ترامب توعدت بفرض رسوم إضافية كرد محتمل على أي تدخل صيني في سوق العملة لدعم صادراتها.
ولطالما غضت الصين الطرف عن ضعف عملتها لزيادة تنافسية صادرتها بالأسواق الدولية، ولكنها تنفي أي تدخل لإضعاف العملة ويؤكد مسؤولوها على الدوام إن سعر اليوان يتحدد في الأسواق وفقا لآليات العرض والطلب وفي المقابل انتقد ترامب في أكثر من مناسبة السياسات النقدية التي تنهجها بكين.
ويتهم الرئيس الأمريكي الصين بالتلاعب في عملتها، إذ قال في وقت سابق إن “الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى يتلاعبون بالعملة بخفض معدلات الفائدة”.بل أنه وجه سهام نقده إلى الفدرالي الأمريكي، مطالبا إياه بانتهاج سياسات تيسيرية من شأنها أن تسمح بإضعاف الدولار.
ويضع المركزي الصيني نطاقا يوميا لسعر اليوان من خلال آلية جرى استحداثها العام الماضي. وتسمح تلك الآلية بتأرجح سعر العملة في نطاق ضيق، فيما يبدو أنه محاولة حكومية لإيجاد توازن دقيق يسمح بتنافسية الصادرات ويحمي الاقتصاد من تسارع التدفقات الأجنبية إلى الخارج.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات