كشفت ورقة بحثية صادرة عن مؤسسة “المرصد المصري لحرية الإعلام، عما حاول نظام الانقلاب العسكري في مصر مواراته خلال سنوات مضت، إذ كانت التعليمات لمؤسسات الإعلام فيما يخص التعديلات اللادستورية التي تجيز مد ولاية السيسي حتى عام 2030، صريحة وواضحة والتزام بها الجميع، ومن خرج عنها طاوله الحجب والمصادرة.
الدراسة التي حملت عنوان “صحافة محاصرة في سياق انتخابي” وجدت خلال تناولها لـ5 شبكات إخبارية هي “الهلال اليوم” و”اليوم السابع” و”مصراوي” و”المشهد” و”الأهالي” أن الصحف “تجاهلت عن عمد خيار مقاطعة الاستفتاء، وافتقرت إلى المهنية في تناول هذا الخيار وتوضيح أسبابه، وركزت على حث المواطنين على المشاركة في التصويت، وتساءلت حول ما إذا كانت قد تحولت إلى “منبر للفصيل السياسي الحاكم، لدعمها الاتجاه الذي تدعمه السلطة التنفيذية في الاستفتاء”.
وأشارت الدراسة، إلى أن اتجاهي المقاطعة والرفض لم يُشر إليهما بمهنية وحيادية، ولم تفرد المساحات المناسبة لهما، وبالأخص الاتجاه الرافض لتلك التعديلات الذي حصل على 11 في المائة من إجمالي الأصوات في نتيجة الاستفتاء.
وخلص التقرير إلى أن المواد الصحافية المرصودة تشابهت في “التركيز على استخدام فزاعة (الإخوان المسلمين)، واستخدام الرموز الدينية في الدعاية للاستفتاء، ووصْف الممتنعين عن التصويت بالآثمين، واستخدام الأطفال وكبار السن”.
واستنتج التقرير أيضاً أن “مصطلح (الوطنية) استُخدم بكثرة في الترويج للتعديلات الدستورية، ولم تنشر التعديات والرشاوى الانتخابية أمام اللجان، وغلبت على عدد من المضامين الصحافية صورة تحمل تشويه المعارضين والرافضين للتعديلات الدستورية”.
وفي السياق نفسه، أكدت “مؤسسة حرية الفكر والإعلام” أن تراجع أعداد الانتهاكات خلال الشهور الأخيرة لا يعبّر إطلاقاً عن تغير سياسي في تعامل السلطات المصرية مع الصحافيين، بقدر ما يعبر عن الواقع الذي آلت إليه أوضاع حرية الصحافة والإعلام في ظل سيطرة الدولة على الكثير من وسائل الإعلام، بالإضافة إلى حالة القمع التي تعرض لها الصحافيون خلال الفترات السابقة، والتي زادت مع صدور لائحة جزاءات “المجلس الأعلى للإعلام”، في 18 مارس الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات