وزيرة بلجيكية تنتقد الاستناد إلى أسس دينية لدى قبول المهاجرين

انتقدت وزيرة الصحة، والمسؤولة عن الهجرة واللجوء البلجيكية “ماغي دو بلوك، الأربعاء، سياسات وزير الهجرة واللجوء السابق “تيو فرانكين” (يميني متطرف)، المتعلقة بتسهيل هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط إلى بلجيكا.
وأضافت الوزيرة – بحسب الأناضول – أن وزير الهجرة واللجوء السابق رفض مساعدة المهاجرين المسلمين.
وأشارت في حوار أجرته مع مجلة “كناك” الناطقة بالهولندية، إلى رفضها الشديد لأن يكون قبول المهاجرين في البلاد يستند إلى أساس ديني.
وشددت المسؤولة البلجيكية على أن استقبال المهاجرين على أساس ديني يعتبر مخالفًا لمعايير الهجرة لدى الأمم المتحدة.
جدير بالذكر، أن 900 مهاجر مسيحي من الشرق الأوسط، حصلوا على “التأشيرة الإنسانية” لدخول بلجيكا، وذلك في إطار برنامج أطلقه الوزير اليميني السابق تيو فرانكين، عام 2015، يهدف إلى تسهيل هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط إلى بلجيكا.
الإسلام في بلجيكا
يضمن الدستور البلجيكي حقوق الإنسان الأساسية لجميع المواطنين، بما في ذلك حرية الدين أو المعتقد، فضلاً عن حماية الطوائف الدينية أو الطائفية من تدخل الدولة في شؤونهم الداخلية.
أفاد مركز بحث ببلجيكا أن أغلب الأقلية المسلمة في بروكسل وبلجيكا بصفة عامة تتكون من المغاربة والأتراك، أكبر كثافتين سكانيتين من أصول مهاجرة، حيث يبلغ عدد المسلمين مليون نسمة، ما يعني أن نسبة المسلمين في بلجيكا تشكل حالياً 9% من عدد السكان، وذلك وفق أحدث التقديرات حول عدد السكان في البلاد. وحول توزيع المسلمين جغرافياً في البلاد، تشير التقديرات إلى أن نسبتهم في شمال وجنوب بلجيكا تصل إلى 4% في كل منها، إلا أنها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في العاصمة بروكسل، حيث تصل إلى 22%. ويؤكد مراقبون أن هذه التقديرات تفتح الباب أمام جدل اجتماعي وسياسي واسع حول الاندماج والهوية وسياسة الهجرة.
بهذا يشكل الإسلام ثاني أكبر ديانة في بلجيكا متفوقاً بذلك على الديانة اليهودية والمذهب البروتستانتي، ويتم تدريس مادة الإسلام في المدارس البلجيكية منذ عام 1975، أسوة بتدريس الديانات الأخرى، كما يقوم حوالي 700 مُدرس ومُدرّسة من المسلمين بالتعريف بتعاليم الإسلام في المدارس الابتدائية والثانوية، حيث تم الاعتراف بالإسلام رسمياً في بلجيكا بموجب قانون 19 يوليو 1974، الذي جاء تعديلاً لقانون 4 مارس 1870 الخاص بالطوائف الدينية المعترف بها.
وإدارة الشأن الديني للمسلمين في بلجيكا تتولاها هيئة «منتخبة» يكون دورها تمثيل الطائفة المسلمة أمام السلطات البلجيكية، وأن ترفع لها قضاياها الخاصة بممارسة الشعائر التعبدية. ويُشار إلى أن هناك تمثيلية المركز الإسلامي والثقافي لبلجيكا، الموجود في متنزه سينكانتينيار ببروكسل والتابع لرابطة العالم الإسلامي، والذي يلعب هذا الدور من عام 1978 إلى عام 1990، حيث تم تعيين «المجلس المؤقت للحكماء من أجل منظمة العبادة الإسلامية في بلجيكا» كمحاور للدولة. وتتولى السلطة التنفيذية المؤقتة، التي تشكلت في عام 1993، صلاحيات «مجلس الحكماء المؤقت».
في وقت لاحق، تم تعيين رئيس عن المجلس التنفيذي للمسلمين في بلجيكا في عام 1998 ومعترف به بموجب مرسوم ملكي صدر في 3 مايو 1999، بعد عملية انتخابية مفتوحة شارك فيها كل مسلمي بلجيكا.

شاهد أيضاً

إيران ترفض إنشاء “ممر بحري مؤقت” في مضيق هرمز وضعته عمان

أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، رفضه التقارير التي تتحدث عن إنشاء “ممر بحري مؤقت” للسفن …