كشفت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان سليمى إسحاق خليفة، أن أكثر من 250 ألف مدني تأثروا بشكل مباشر بجرائم قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، مشددة على أن هذا الرقم وحده يكشف حجم الكارثة الإنسانية، للمدينة التي تعيش أكبر كارثة مفتوحة في دارفور، ويتعرض سكانها لانتهاكات واسعة، تحت تعتيم ممنهج يهدف لإخفاء الحقائق.
وأكدت خليفة، في مقابلة مع “عربي21″، أن حجم الأعداد المتضررة يكشف أن ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل نمط عنف منظم يستهدف المدنيين بلا أي قيود، منوهة إلى أن “المدنيين وحدهم هم مَن يدفع الثمن الأكبر في كل مرة للأسف الشديد“
وأوضحت أن “البنية العقائدية التي تحكم سلوك قوات الدعم السريع ترتكز على فكرة التفوّق والتطهير العرقي؛ فوفق منظومتهم الفكرية الضيقة، تُصبح الانتهاكات عملا مبرّرا، وتُصبح الجرائم ضد المدنيين جزءا من مهمة يعتبرونها مشروعة، على قدر ما يملكونه من مفاهيم أخلاقية مختلّة وفاسدة للغاية. ولذلك، نجدهم دائما يبررون القتل باعتباره استهدافا لأشخاص يرونهم أقل منهم عرقيا، بل يرون أنهم لا يستحقون الحياة“
ولفتت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان، إلى أن “استراتيجية الدعم السريع قائمة على نشر الرعب مسبقا، وإجبار الناس على الهروب قبل وصول المليشيا، عبر خلق حالة من الخوف الجماعي؛ فالفكرة الأساسية لديهم تقوم على الانتقام، والإخضاع، وإشعار الآخر بالدونية، وهو ما يفسّر هذا القدر المرعب من الاستمتاع المرضي بإيذاء المدنيين“
وروت خليفة أن “شهادات النساء الناجيات تكشف عن اعتداءات جنسية وتفتيش مهين في مناطق شديدة الحساسية، جرى تنفيذه بقصد الإذلال وكسر الكرامة الإنسانية”، مشيرة إلى أن “ما تعرّض له المدنيون ليس مجرد تجاوزات معزولة، بل سلسلة من الانتهاكات الواسعة المقترنة بالعنف النفسي والجسدي، وهي ممارسات بشعة تترك آثارا لا تُمحى على المجتمع بأكمله“
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات