وزير ألماني: لا مصلحة لنا في العقوبات ضد روسيا

أعلن وزير الاقتصاد والطاقة الألماني، بيتر ألتماير، اليوم الخميس، أنه ليس لألمانيا مصلحة في العقوبات ضد روسيا، وأن هذه العقوبات فرضت لأسباب سياسية من الضروري العمل على تغييرها، بحسب سبوتنيك.
وقال ألتماير، خلال مؤتمر “قدرة روسيا التنافسية- طرق جديدة”: “أنا شخصيًا أرى أنه ليست لنا مصلحة في العقوبات”، مضيفًا: “اعتمدنا هذه العقوبات لأسباب سياسية، وقمنا بتمديدها عدة مرات، الاتحاد الأوروبي كان موحدًا، لكننا يجب أن نعمل على تغيير العلاقات السياسية كي نتوصل إلى حلول أخرى”.
وفي حديثه عن خط أنابيب الغاز “التيار الشمالي-2″، أشار ألتماير إلى أن “هذا المشروع حصل على تصريح أربعة دول من أصل خمسة، وتم تنفيذه جزء كبير منه، وسيسهم في استقرار إمدادات الغاز إلى أوروبا خلال فترات انخفاض واردات الغاز من النرويج والمملكة المتحدة وتزايد الطلب على الغاز في ألمانيا وغرب أوروبا بسبب الإصلاحات في مجال الطاقة والتخلي عن استخدام الفحم والطاقة النووية”.
وأعلن مصدر في بروكسل، أمس الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي وافق على تمديد العقوبات الفردية ضد روسيا لمدة 6 أشهر بسبب “مخالفة وحدة أراضي” أوكرانيا موسعا بذلك العقوبات ضد 8 شخصيات على خلفية حادثة البحر الأسود.
وأصبح مشروع “التيار الشمالي — 2” محط اهتمامٍ مرة أخرى، بعدما أرسل سفير الولايات المتحدة لدى ألمانيا، ريتشارد غرينيل، رسائل إلى عدد من الشركات الألمانية مع إشارة إلى إمكانية فرض عقوبات أميركية بسبب دعم المشروع، واعتبرت الخارجية الألمانية هذه الرسائل استفزازا وأوصت الشركات بعدم الرد عليها.
وكانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قد أعلنت في وقت سابق، أن بلادها تعتبر مشروع “التيار الشمالي 2” مشروعا تجاريا، مشيرة إلى أهمية بقاء أوكرانيا كدولة ترانزيت للغاز.
ويتضمن مشروع “التيار الشمالي-2” بناء خطين لأنابيب الغاز بطاقة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من الساحل الروسي عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا. وصدرت بالفعل رخصة البناء من قبل جمهورية ألمانيا الاتحادية وفنلندا والسويد.
ويذكر أن عدداً من الدول تقف ضد تنفيذ “التيار الشمالي- 2″، خاصة أوكرانيا، التي تخشى فقدان عائداتها من عبور الغاز الروسي، والولايات المتحدة، التي توجد لديها خطط طموحة لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت لاتفيا وليتوانيا وبولندا، بشكل مشترك، عدم موافقتها على البناء، ووصف قادتها هذا المشروع بالسياسي.
جدير بالذكر أن البرلمان الأوكراني، أنهى في ديسمبر الماضي معاهدة صداقة وتعاون مع روسيا عمرها نحو عشرين عاماً.
وحصل هذا الإجراء، الذي اقترحه الرئيس بترو بوروشنكو، على دعم 277 نائبا، علماً أن الحد الأدنى الضروري هو 226 نائباً.
وسيدخل إلغاء المعاهدة حيز التطبيق في إبريل المقبل، ويأتي إلغاؤها بعد أزمة مستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام بين روسيا وأوكرانيا، ومواجهة عسكرية في مضيق كيرتش أواخر نوفمبر الماضي.
بذلك، ترفض أوكرانيا تجديد هذه المعاهدة التي دخلت حيز التطبيق في إبريل 1999، ويفترض أن تمدد بصورة تلقائية كل عشر سنوات.
وقد أوقفت روسيا في 25 نوفمبر ثلاث سفن حربية أوكرانية كانت تحاول التسلل من البحر الأسود إلى بحر آزوف، وأسرت بحارتها الـ 24.

شاهد أيضاً

3 قاضيات بالجنائية الدولية يرفعن دعاوى ضد أمريكا لفرض ترامب عقوبات عليهن

رفعت 3 قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية، دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته …