حذر وزير إسرائيلي اليوم الأحد، من هجمات إيرانية مباشرة أو بالوكالة على إسرائيل إذا تصاعدت المواجهة بين طهران وواشنطن، بحسب رويترز.
والتزمت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت، إزاء التوترات المتصاعدة، إلا أن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، خرج عن هذا الصمت، وقال لتلفزيون “واي نت” إن “الأوضاع تحتدم في الخليج.
وأضاف شتاينتز، وهو عضو في المجلس الأمني المصغر: “إذا اشتعلت الأوضاع بشكل ما بين إيران والولايات المتحدة أو بين إيران وجيرانها فأنا لا استبعد أن يؤدي ذلك إلى تفعيل دور حزب الله والجهاد الإسلامي من غزة أو حتى أن يحاولوا إطلاق صواريخ من إيران على دولة إسرائيل”.
وقد أرسلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قاذفات من طراز بي-52، كما قررت في وقت لاحق إرسال السفينة الحربية أرلنغتون إلى المنطقة.
وجاء ذلك بعدما تحدثت الإدارة الأمريكية عن خطط إيرانية محتملة لشن هجمات على أهداف أمريكية في المنطقة.
ووفقا لواشنطن، فإن الهجمات ربما تستهدف مصالح أمريكية في باب المندب، وفي كل من العراق والكويت، فضلا عن استهداف قواعد ودبلوماسيين.
تهديدات إيرانية
من جهة أخرى، هدّد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف حاملة طائراتها في منطقة الخليج.
وفي تصريح نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، اليوم الأحد قال حاجي زاده، إن السفينة الأمريكية التي تضم نحو 40 – 50 طائرة حربية، و6 آلاف عسكري، كانت تشكل تهديدًا في السابق بالنسبة لإيران، أمّا اليوم فهي مستهدفة.
وأشار المسؤول الإيراني، إلى قرب موقع حاملة الطائرات الأمريكية في الخليج من القوات الإيرانية.
وأضاف “وضع الأمريكيين، مثل قطع اللحم التي بين أسناننا”.
وأعلن أن القوات الإيرانية سترد على أي تحرك من قبل الأمريكيين.
وتابع حاجي زاده، “كانوا في السابق خطرًا علينا، والآن هم بمثابة الفرصة”.
وذكر أن بلاده تمتلك صواريخ قادرة على قصف سفينة على بعد 300 كيلومتر، وأن مدى هذه الصورايخ ارتفع إلى 700 كيلومتر من خلال إجراءات اتخذوها مؤخرًا.
وفي وقت سابق، وصف قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، إرسال الولايات المتحدة الأمريكية حاملة طائرات إلى المنطقة بـ”الحرب النفسية”.
والإثنين الماضي، أعلنت الولايات المتحدة، نشر حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من قرب اندلاع حرب بالمنطقة، وسط توتر شديد بين واشنطن وطهران.
والأربعاء، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات على إيران، تشمل قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس، اعتبرتها طهران “مخالفة للأعراف الدولية”.
وقال الممثل الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك، إن “الولايات المتحدة لا تريد الحرب مع طهران، لكنها ستواصل ممارسة أقصى قدر من الضغوط عليها إلى أن تغير سلوكها”.
يأتي ذلك عقب إعلان إيران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015، مع الدول الكبرى، بعد عام على القرار الأمريكي الانسحاب من هذا الاتفاق، مهددة بإجراءات إضافية خلال 60 يوما، في حال لم تطبق الدول الموقعة على الاتفاق بعض التزاماتها.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات