وزير التموين يشكر المصريين لعدم احتجاجهم على رفع أسعار الخبز ويبرئ صندوق النقد

وجّه وزير التموين، علي المصيلحي، الشكر لـ«السادة المواطنين» تليفزيونيًا، لشرائهم الخبز بسعره الجديد دون أن يتلقى «شكوى واحدة» على مدار اليوم، من أي مواطن، أو من أي مخبز، حسبما قال خلال ظهوره في برنامج كلمة أخيرة.

وبرأ المصيلحي بعثة صندوق النقد الدولي من التسبب في رفع أسعار الخبز، بعدما ربط محللون بين القرار والمراجعة التي تجريها البعثة في مصر حاليًا.

وأرجع قرار الزيادة إلى ارتفاع أسعار توريد القمح المحلي، من سعرها الاسترشادي البالغ 1600 جنيه للأردب، إلى 2000 جنيه للأردب، ما أدى لارتفاع تكلفة دعم الخبز من 91 مليار جنيه، العام الماضي، إلى 125 مليار جنيه قبل زيادة السعر.

زعم أن “كله في مصلحة المواطن” ولم يكن أمام «التموين» إلا زيادة سعر الرغيف، أو الاستدانة لتثبيت سعر الخبز عند خمسة قروش، وهو ما وصفه بـ “شيء في منتهى الخطورة”.

وفي إعادة لتصريحاته يوم الإعلان عن القرار، أشار المصيلحي إلى ظاهرة أخرى تسببت في رفع سعر الخبز، حسبما قال، وهي «سوء استخدام العيش بنسب تتراوح بين 10-15% وعدم استخدامه للأكل»، ما دفع البعض لاقتراح التقليل من كميات الأرغفة المحددة للفرد من خمسة أرغفة إلى ثلاثة، الاقتراح الذي قال الوزير إنه استبعده حتى لا تتأثر الكميات المتاحة من الخبز، ليلجأ إلى رفع الأسعار.

وشدّد المصيلحي على أن الدعم الذي تقدمه الدولة للخبز في اللحظة الحالية، يتجاوز كثيرًا الدعم الذي سبق وقدمته عام 2006، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة إنتاج الخبز 400%، في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة بشكل عاجل إلى تخفيض نحو 13 مليار جنيه من إجمالي الدعم المقدم لبند الخبز، في موازنة العام المقبل.

كما نفى المصيلحي عزم «التموين» القيام بأي تحريك في أسعار الخبز، إلا في حال لا قدر الله حدثت تقلبات سعرية كبيرة، والتي لن تحدث، إن شاء الله، نظرًا لاستقرار سعر الصرف، بحسب الوزير، الذي ذكّرنا بأننا لا يجب أن ننسى أن نحمد الله، فلا تزال الحكومة ملتزمة بدعم الطبقات الأكثر فقرًا، ولديها القدرة على تقديم دعم الخبز لـ 71 مليون مواطن، وإن تأثر نحو 10-15% الأكثر احتياجًا، فيمكننا أن ننظر إلى هذه الفئة ونراعيها!

رغم تلك التطمينات والثقة بالله، لن تتمكن الحكومة مع الأسف من رفع أسعار الدعم على بطاقة التموين، والتي تبلغ حاليًا 50 جنيهًا للفرد، بل وأفصح المصيلحي أنه يقترح رفع سعر سكر التموين من 12.60 جنيهًا للكيس، إلى 18 جنيهًا، الذي اعتبره معقولًا مقارنة بسعره الحر الذي يبلغ 37 جنيهًا، والذي لم يذكر الوزير أنه أزيد 300% من سعره في 2022، قبل بدء أزمة السكر التي تعيشها مصر حاليًا.

كما شدد الوزير كذلك على أن الحكومة توقفت عن استخراج أي بطاقات تموين جديدة، إلا لبعض الفئات التي تم استثنائها بعد استئذان الرئيس وهم: مستحقي معاش الضمان الاجتماعي، وتكافل وكرامة، وأبناء الشهداء، والمرأة المعيلة إذا كان دخلها أقل من الحد الأدنى للأجور، والأسر التي تكفل أطفالًا.

نواب ينتقدون رفع سعر الخبز

وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس هجومًا من بعض النواب على الحكومة بسبب خفض الدعم ورفع سعر رغيف الخبز المدعوم، وذلك خلال مناقشات الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية للسنة المالية 2024 /2025، فيما برّر وزير المالية، محمد معيط، ارتفاع العجز الكلي بالموازنة، وانخفاض الدعم، بارتفاع أسعار الفائدة في الخارج والداخل، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التمويل.

وأعلن النائب ضياء الدين داود رفضه الموازنة قائلًا: “إن حكومة إتعاس المصريين وصندوق النقد لم تكتف بمد يدها في جيوب المصريين وإنما مدت أيديها في أحشاء المصريين بحثًا عن الخبز”.

أضاف: «الحكومة تحب لغة الأرقام وسنتحدث بها، الديون المحلية أصبحت سبعة آلاف و119 مليار، بزيادة 3324 مليار في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي.. أي أن الدين كله ارتفع من أربعة آلاف 435 مليار، إلى ثمانية آلاف مليار دولار، ولدينا 42 مليار دولار أقساط في 2024 وفوائد ديون، معدل الفقر زاد إلى 35%

وعلّق معيط على كلمة داود قائلًا: «منذ عامين كنا نقول أن متوسط سعر الفائدة 12% لأنها في العالم كانت أقل من ربع%.. سعر الفائدة في العالم الآن وصل إلى 5.75%، وكل البنوك المركزية في العالم تُحرك أسعار الفائدة، إحنا داخلين في الموازنة بمتوسط سعر الفائدة 25% عشان أموّل العجز الذي يصدر به قانون ربط الموازنة

وتابع: «المشكلة في أسعار الفائدة، لو نزلت إلى نصف الرقم الحالي، سينخفض العجز بشكل كبير جدًا، فنحن نمر بظروف استثنائية، وموجة تضخمية عالمية ومحلية»

واتهم أمين سر لجنة الخطة والموازنة، عبد المنعم إمام، الحكومة بتقديم نسخة من الموازنة تختلف عن التي أعلنها صندوق النقد الدولي على موقعه قائلًا: «هذه الجلسة يجب أن تكون جلسة محاكمة للحكومة التي أظهرت عدم التزام واضح بمبادئ الشفافية، فلدينا نسختين.. نسخة سُلّمت للنواب، وأخرى صدرت من صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي على موقعه الرسمي، في تقرير يتحدث عن الموازنة الجديدة التي نناقشها

وأضاف إمام: «المصروفات الإجمالية الواردة في الموازنة المقدمة لنا ثلاثة تريليون، والصندوق قال إنها أربعة تريليون، والأجور في الموازنة المقدمة للنواب 575 مليار، والصندوق قال إنها 60 مليار.. العجز في الموازنة المقدمة لنا 245 تريليون، والصندوق ذكر إنه 570 تريليون

وأثارت تصريحات إمام غضب وزير المالية الذي رد منفعلًا: «أرفض اتهامات النائب وأطلب حذفها، أو نسجل في المضبطة أننا كحكومة نلتزم بالدستور، والدليل على ذلك عندما علمنا أننا هنتجاوز الموازنة الحالية جئت بقانون نطلب فيه من المجلس أن يوافق على فتح اعتماد إضافي للموازنة الحالية والحكومة لديها شفافية

وتابع معيط: «بنقدم قانون نلتزم به، والصندوق يكتب ما يريد، هو له حساباته، ممكن يكون التضخم في الموديل بتاعه بنسب معينة، ودائما نختلف معهم، وأرقامنا أدق، وهو يصحح أرقامه معنا دائمًا

 

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الاحتلال قتل 2725 طفلًا فلسطينيًا عام 2025 ومستوطنون على قائمة العار

أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح مقتل 2725 طفلًا فلسطينيًا خلال عام …