تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تضمنت دعوة الى المشاركة في الدورة 28 لمؤتمر القمة العربية الذي يستضيفه الأردن في 29 آذار (مارس) المقبل حملها إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني ناصر جودة.
وأكد الملك الأردني في رسالته التي سلمها جودة إلى عون في حضور وزير الخارجية جبران باسيل أن مشاركة عون شخصياً في القمة «سيكون لها عظيم الأثر في إنجاح أعمالها وما ستتمخض عنه من قرارات وتوصيات مهمة، نظراً الى ما تتمتعون به من حكمة واسعة».
وأضاف: «انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وحرصنا وفخامتكم على دعم كل ما من شأنه رفعة أمتنا العربية، وصون أمنها وتأمين مستقبل شعوبنا وتحقيق آمالها وتطلعاتها المنشودة، وتجسيداً لرؤيتنا المشتركة في خدمة قضايانا ومواجهة التحديات التي يشهدها عالمنا العربي، وإيجاد الحلول لها في إطار البيت العربي، وبالإستناد إلى مبادئ التضامن والتعاون والمصير المشترك التي نسعى إلى ترسيخها والعمل بها، فإنني على ثقة تامة بأن مشاركتكم، إلى جانب إخوانكم القادة العرب الأفاضل، ستثري حوارنا وتساهم بكل فاعلية في إتمام أعمال قمتنا، وبما ينعكس إيجابياً على حاضر أمتنا العربية ومستقبلها».
وأكد عون «عمق العلاقات اللبنانية-الأردنية، وأهمية العمل العربي المشترك في سبيل نصرة القضايا العربية العادلة». وتم، وفق إعلام قصر بعبدا «عرض الأوضاع في المنطقة العربية والجهود المبذولة لإيجاد حلول سلمية وسياسية للأزمات التي تمر بها دول عربية، وأهمية العمل المشترك لمواجهة الإرهاب».
وقال جودة بعد اللقاء: «نجتاز مرحلة دقيقة جداً ومملوءة بالتحديات المشتركة التي تتطلّب التنسيق والتشاور المستمر بين القادة العرب في إطار الأخوّة لمواجهتها، ونأمل بأن يكون المصير خيرّاً في هذا العام الجديد. ونقلت تهاني الملك، ومن خلاله حكومة الأردن وشعبه، لانتخابه رئيساً للبنان وتشكيل الحكومة، بما يكمل هذا المشهد السياسي الذي نأمل بأن يساهم بالمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار للبنان الشقيق».
وأشار الى «دعوة تمّ توجيهها من الملك عبدالله الى الرئيس عون، قبل أسابيع، لزيارة الأردن للتشاور، نأمل بأن يلبّيها قريباً».
وأكد أن الأردن، تاريخياً، قيادة وحكومة وشعباً، «يقف الى جانب لبنان كما يقف لبنان الى جانب الأردن. ونتمنى للبنان المزيد من الاستقرار والازدهار. ومطلوب من لبنان أن يعود الى ممارسة دوره المعهود على الساحات العربية والإقليمية والدولية، بتجربته الغنية وإسهاماته الكثيرة».
وظهراً، زار جودة رئيس الحكومة سعد الحريري، في السراي الكبيرة، وقال: «نقلت له رسالة محبة وتضامن من الملك عبدالله ورئيس مجلس الوزراء والشعب في الأردن لأن المشهد السياسي في لبنان الآن عاد ليكتمل، ما يزيد من أملنا بأن يعود لبنان للعب الدور المعهود على الساحة العربية والإقليمية والدولية، بتجربته الغنية ومسيرته السياسية التي تغني النقاش والحوار في الإطار العربي والدولي».
وقال: «نحن وأنتم أكثر دولتين عربيتين مجاورتين لسورية ونعاني من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية ومشكلة اللجوء، ما يحمل اقتصاداتنا كثيراً من العبء».
وأوضح أن «الأردن يستضيف بحدود 22 في المئة من نسبة عدد سكانه الإجمالي من اللاجئين السوريين، وفي لبنان تفوق هذه النسبة 30 في المئة الآن. لذلك علينا أن نخاطب المجتمع الدولي بخطاب موحد ونستمر في التنسيق لتحمل هذا العبء الكبير الذي يؤثر على قطاعات حيوية من بنيتنا التحتية الاقتصادية».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات