وزير الخارجية البريطاني : سنتجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق

أكد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم الاثنين أن الحكومة البريطانية عازمة على تجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، بحسب رويترز.
وقال هنت لآبي في مقر إقامته في طوكيو ”نحن نعلم جيدا أن اليابان لديها الكثير من الاستثمارات التي يعمل فيها مئات الآلاف من الموظفين في بريطانيا. نريد للتعاون القوي أن يستمر“.
واليابان واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في بريطانيا إذ تصنع السيارات ومنتجات أخرى في الدولة التي اعتبرتها بوابة للسوق الأوروبية الأوسع نطاقا.
وأثار قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي مخاوف في لندن من أن الشركات اليابانية ستنقل عملياتها إلى دول أخرى إذا توقفت ترتيبات التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية مع باقي دول الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن البيان الختامي لقمة زعماء الدول السبع والعشرين المتبقية في الاتحاد، والتي عقدت الأسبوع الماضي، نص على أن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون ساريًا حتى 31 أكتوبر، وأنه “إذا توصلت الأطراف المعنية لاتفاق بشأن الخروج قبل هذا التاريخ فإن عملية الخروج تبدأ في أول يوم بالشهر التالي”.
وشدد على “ضرورة الا يلحق هذا التأجيل أية أضرار بالعمل المنتظم لمؤسسات الاتحاد الأوروبي”.
وتابع “وإذا ظلت بريطانيا عضوة بالاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 22 إلى 26 مايو/أيار المقبل، وإذا لم تتم المصادقة على اتفاق الانفصال حتى 22 من ذات الشهر، فإنها ستكون مضطرة لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي بموجب قوانين الاتحاد”.
واستطرد البيان موضحًا أنه “إذا لم تفِ بريطانيا بهذا الإلتزام، تصبح اتفاقية بريكست سارية في 1 يونيو”.
كما شدد على أن اتفاقية الانفصال غير مفتوحة للنقاش ثانية، وأنه خلال فترة التأجيل لن يكون هناك اي تفاوض بشأن الإعلان السياسي الذي سيحدد العلاقة المستقبلية بين الأطراف.
وأكد البيان أن بريطانيا ستستمر كدولة عضو بالاتحاد الأوروبي طيلة فترة التأجيل، وأن للندن الحق في إبطال اتفاقية “بريكست” متى شاءت
اتفاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير الماضي، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.

شاهد أيضاً

إيران: لن تمر السفن من مضيق هرمز دون إذن مسبق منا

أعلنت إيران أن جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز مطالبة بالتقدم بطلب إلى هيئة …