أفادت شبكة “سي إن إن” نقلًا عن مسؤولين اثنين في وزارة الدفاع، اليوم الاثنين، أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، وقع قرار سحب قوات بلاده من سوريا.
ولفت المصدر أن القرار يتضمن معلومات حول كيفية انسحاب الجنود الأمريكيين من سوريا وجدوله الزمني، وأشار المصدر إلى أن “ماتيس” سيترك منصبه في يناير المقبل.
الانسحاب الأمريكي
وأعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء 19 ديسمبر، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ بسحب قواتها من سوريا بقرار منفرد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية بالمنطقة.
القرار وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه “منفصل عن أي سياق استراتيجي و أي سبب منطقي” كلف وزير الدفاع الأمريكي منصبه، وأثار جدلا واسعا من قبل حلفاء للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكانت مجموعة الصراع الدولية (ICG) توقت في بيان نشرته في 5 ديسمبر الجاري، بأن الانسحاب “المتسرع” من شمال شرق سوريا من شأنه أن يطلق قوى متنافسة تتصارع لتحقيق الامتيازات.
وأشارت وسائل إعلام محلية، أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شن عملية عسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، شرق نهر الفرات شمالي سوريا.
خلاف ترامب وماتيس
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه بتعيينه جيمس ماتيس في منصب وزير الدفاع، قد منحه فرصة ثانية، في إشارة ضمنية إلى أن الأخير لم يحسن الحفاظ على ماء وجهه.
وكتب ترامب على تويتر الليلة الماضية، تعليقا على تقديم ماتيس استقالته قبل يومين: “عندما فصل الرئيس أوباما جيم ماتيس بشكل غير مشرّف، أعطيته أنا فرصة ثانية. واعتقد البعض أنه كان من الأحرى ألا أفعل ذلك، لكنني صممت على ذلك. إنها علاقة مثيرة للاهتمام، فإنني أعطيته أيضا كل الموارد التي لم تكن تحت تصرفه من قبل”.
وأضاف ترامب في إشارة إلى أحدى المسائل الخلافية بينه وبين وزير دفاعه المستقيل: “الحلفاء مهمّون للغاية، ولكن ليس عندما يستغلون الولايات المتحدة”.
وكان ماتيس قد ذكر في رسالة استقالته أن صون المصالح الأمريكية يستوجب على واشنطن الحفاظ على تحالفاتها القوية وإبداء الاحترام لحلفائها، وأضاف مخاطبا ترامب: “من حقك أن يكون لديك وزير دفاع وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها”.
وفي رسالة بعث بها إلى ترامب الجمعة، عقب اجتماع مباشر معه تحدثا فيه عن اختلاف المواقف، قال وزير الدفاع إن نظرته إلى العالم والتي تميل إلى التحالفات التقليدية والتصدي لـ”الجهات الخبيثة” تتعارض مع وجهات نظر الرئيس، وعبر عن قناعته بضرورة أن تحافظ الولايات المتحدة على تحالفاتها القوية وتظهر احترامها للحلفاء.
وأضاف: “من حقك أن يكون لديك وزير دفاع وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها، ولذلك أعتقد أنه من الصواب بالنسبة إليّ أن أتنحى عن منصبي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات